منتدي الثقافة القانونية

منتدي الثقافة القانونية

ليس عليك ان يقتنع الناس برأيك الحق ولكن عليك ان تقول للناس ما تعتقد أنه حق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طفح الكيل عند المصريين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: طفح الكيل عند المصريين   الجمعة يوليو 03, 2009 5:23 pm

خلال أقل من شهر شهدت مصر في أكثر من محافظة العديد من الحوادث والصدمات التي كان طرفها الأول المواطنون والطرف الثاني الحكومة، المواقف تنوعت بين رفض أهالي الجيزة دفع فواتير الكهرباء بعد إضافة رسوم النظافة عليها، بل وتهديدهم بتحطيم شركة الكهرباء لو أقدمت على قطعِ التيار عنهم، ومن الجيزة إلى المحلة حيث تظاهر آلاف العمال وحملوا نعوشًا رمزيةً لرئيس شركة غزل المحلة، العمال المتظاهرون بلغ عددهم ١٥ ألف، من إجمالي ٢٧ ألفًا هم عمال الشركة، دخلوا في اعتصامٍ وإضرابٍ مفتوحٍ عن العمل؛ احتجاجًا على عدم صرف شهرين أرباحًا، وعد بهما الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء وعجز عن توفير هما، العمال كتبوا على النعوش الثلاثة: "البقاء لله.. الجبالي مات"، الغريب أن الحكومة بدلاً من أن تفي بوعدها بدأت في اتخاذ خطوات لمنح العاملين إجازة إجبارية، والتبكير بعملية الصيانة الدورية لمحطة الكهرباء، التي تتطلب عادة من ٧ إلى ١٠ أيام، ويأتي هذا التصرف من الحكومة بعد أن وجدت استحالة في دفع مبالغ إضافية للعمال غير الـ"٢١" يومًا المقررة سلفًا. ومن الاعتصام المفتوح بالمحلة إلى مسجد الحسين وأثناء خطبة الجمعة فُوجئ المصلون بأحد الأشخاص ينهض من مكانه، صارخًا موجهًا سبابًا وألفاظًا غير مفهومة، ثم صعد منبر المسجد وحاول خطف الميكروفون من الخطيب- وبعد القبض عليه- أتضح أن الشاب كان يريد طلب مساعدة من المصلين في علاجِ والدته التي تعاني من الإهمال بأحد المستشفيات الحكومية، وقد بلغ به اليأس والإحباط مبلغه، فلم يجد مفرًّا من أن يلجأ إلى استخدام العنف حتى لو كان هذا في بيتٍ من بيوت الله وأثناء أداء الصلاة، أما في محافظة دمياط فإنَّ الأمرَ اختلف حيث دارت معركة بين المواطنين من أصحاب الأقفاص السمكية وبين قوات الأمن أثناء حملة لإزالة الأقفاص، استخدمت خلالها الشرطة القنابل المسيلة للدموع واستخدم الأهالي الحجارة؛ مما أسفر عن إصابةِ العديد بالاختناق والإغماء وتكسير سيارات الشرطة، وتمكَّن المعتصمون من أَسْر لنش شرطة في النيل، ولو أضفنا لهذه الأخبار خبر التنظيم العصابي للأطفال والذي كشفت عنه الصدفة وحدها، لتبيَّن أنَّ مصرَ باتت في مرحلة خطيرة، فالدولة أو الحكومة وفي القلب منها الجهاز الأمني لم يعد يشغله سوى مواجهةِ معارضيه إما بتدبير المكائد أو بالاعتقال وتزوير الانتخابات سواء كانت طلابية أو نقابية، وواكب ذلك فشلٌ واضحٌ من الحكومة في الحدِّ من ارتفاع الأسعار التي وصلت لمرحلة لم تعرفها مصر من قبل، كما أنها فشلت في توفير الحدِّ الأدنى لأمانِ المواطنين سواء في الجوانب الخدمية أو الصحية وحتى العلاجية. ولعل هذه الحالات التي سبق ذكرها وغيرها العشرات من الحوادث التي تملئ بها صفحات الحوادث بالصحف اليومية والأسبوعية، جعلتنا نسأل عن دور الدولة، وهل طفح الكيل ووصل للحد الذي تعجز معه الحكومة عن التصرف؟ وهل استخدام كل مواطن عضلاته للحصول على حقِّه ستكون هي الطريقة السائدة؟ هل العنف أصبح سمة سائدة في حياتنا؟ وهل الشعب في طريقة للانفجار؟ وهل يمكن للحالات الفردية أن تتحول إلى فعل جماعي؟ في البداية يُشبه د. علي ليلة- رئيس قسم الاجتماع بجامعة عين شمس- الحالة الاجتماعية التي نعيشها الآن بإناء به ماء يغلي وفوقه غطاء محكم الغلق، ومن شدة الغليان يضغط البخار على الغطاء فيرفعه قليلاً وتبدأ مرحلة التنفيس، فإما أن يعمل هذا التنفيس على المحافظة على عدم الوصول لحالةِ الانفجار، أو ينفجر الإناء محطمًا نفسه ومحطمًا كل ما يُحيط به في الوقتِ ذاته، ويؤكد د. ليلة أنَّ الضغوط التي يعيش فيها المجتمع الآن تجعل الناس تنفس عن طريق المناطق الضعيفة، أو الفئات الأضعف والأكثر تهميشًا، مشيرًا أن هذه هي بوادر الانفجار. ويبدي د. ليلة مخاوفه من أنَّ اتجاهاتِ العنف الحادثة في المجتمع الآن لا تسير في اتجاه الثورة، موضحًا أنها رغم اتفاقها مع الثورة من حيث البدايات التي تبدأ بأفعال فردية ثم جماعية حتى تصبح ثورة عامة، إلا إنها تختلف عن الثورةِ من جانب غاية في الأهمية وهو أنَّ الثورةَ لديها تصور للمستقبل، أما الحالة الحالية فهي تتجه في اتجاه الفعلِ الفوضوي والعنف العشوائي. ويشير إلى أنَّ الاعتماد على أسلوب الحلول الأمنية قد يؤدي إلى نتائج مُسكنة مؤقتة، ولكنه في النهايةِ يكون سببًا رئيسيًّا لانفجار الأزمات، كالمريض الذي يُسكن آلامه بالمسكنات ولا يعالج المرض حتى يقضي المرض عليه تمامًا، ومشددًا أنَّ حدوث الانفجار هذه المرة لا مجال للسيطرة عليه. ويناشد د. ليلة المسئولين أن يدركوا أنَّ المجتمعَ دخل في مرحلةٍ الجدِّ، وأنَّ عليهم أن يبذلوا كل جهدهم لتحسين الأداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، وعلينا أن نتعظ ولا ننسى مشهد المواطنين وهم يدمرون كل ما يجدونه في طريقهم في العام 77. لا أمل ولا حلم ويُرجع د. محمد المهدي- أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر- هذه الحالة إلى الإحساس بالإحباط الغالب على الناس هذه الأيام، مؤكدًا أنَّ الإحباط لم يعد على مستوى واحد وإنما على عدة مستويات، على المستوى الوظيفي، والاجتماعي، والسياسي. موضحًا أنَّ علم النفس والدراسات النفسية تؤكد أن أكثر ما يؤدي إلى العنف هو الإحباط، فالأمر يسير عبر سلسلة تبدأ بالإحباط، والذي يؤدي إلى الغضب، ثم استثارة، فقابلية للعنف، يليه عنف لفظي، يتطور أخيرًا إلى عنفٍ بدني. ويُنبِّه د. المهدي إلى أنَّ غياب الحلم وانعدام الأمل لدى أغلب فئات المجتمع يُعدُّ من أهم أسباب انتشار العنف، فالإنسان الفاقد للأمل ولا يجد حلولاً لمشاكله إنسانٌ مرشحٌ لارتكابِ جريمة، وخاصةً أنَّ الناس أصبحت تتوقع اتجاه الأحوال إلى الأسوأ. ويناشد د. المهدي الجمعيات الأهلية والخيرية العملَ على تخفيفِ المعاناة وخاصةً للفئاتِ الهشة القابلة للانفجارِ وأغلبهم يعيشون في الأماكن العشوائية، كما أنه يدعو المثقفين والواعين إلى أخذ زمام المبادرة لإنقاذ المجتمع الذي يحتاج دائمًا لشخصيات قيادية تقوده ولو لم يجد هذه القيادة الواعية قد يلجأ إلى قيادات تدميرية تحطم المجتمع بأمله. جمعية أصدقاء الشرطة أما د. سهير عبد المنعم- الأستاذة بمركز الدراسات الاجتماعية والجنائية- فتنتقد أسلوب الدولة في التعامل الأمني مع المواطنين، وترى أنَّ المجتمعَ يحتاج إلى سلطةٍ وسيطةٍ بين المواطنين وبين الشرطة، سلطة يكون لها صلاحية قانونية للتدخل وصلاحية شرعية للتصرف، بحيث يكون تدخلها قبل وصول المواطن إلى يد الشرطة، وتقترح أن تكون هذه السلطة عبارة عن جمعيات أهلية أو جماعات أصدقاء الشرطة، بحيث يكون لها فرعٌ في كل حي وقرية ومدينة، وتعول د. سهير على هذه الجمعياتِ أن تقوم بنوعٍ من أنواع الضبط الاجتماعي، وإن كانت تُعرب عن خوفها من عدمِ وجود مواطنين لديهم درجة عالية من الوعي قانونيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا حتى يستطيعوا القيام بهذا الدور. وتؤكد أن الضغوط الاقتصادية لها الفاعلية الأكبر في وصول المواطنين إلى حالة الانفجار؛ لأنها تحدد اختياراتهم وتقلل فرصهم،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: طفح الكيل عند المصريين   الجمعة يوليو 03, 2009 5:24 pm

بل إن الفرص تكاد تكون معدومةً، فالإحساس بالظلم والعجز، تؤدي إلى التعامل مع المجتمع الظالم بنفسيةٍ انتقامية، مشيرةً إلى المقولة المعروفة في علم الجريمة "الاتزان النفسي للفرد يتوقف على الجوِّ العام حوله الذي إما أن يمنعه من ارتكاب الجريمة أو يدفعه إليها". قتل الوسائط السياسية ويتفق معها د. عمار علي حسن- مدير مركز دراسات وأبحاث الشرق الأوسط- في أن المشكلة الأمنية في مصر عليها جانبٌ كبيرٌ من المسئولية في تردي الحالة السياسية والاجتماعية، مؤكدًا أنَّ الدولةَ منذ المنشأ تُقدِّم الأمن السياسي على الأمن الاجتماعي، وتوجيه طاقة الحماية من شرطة وجيش إلى حمايةِ الكرسي، ويُدلل على هذا بسوء معاملة السجناء السياسيين مقارنةً بالجنائيين. ويضيف أنَّ الإحساس العام لدى المواطنين بعدم العدالة، وأن القانون لا يُطبَّق إلا لتحقيق مصالح الكبار، والفساد العام وبطء إجراءاتِ التقاضي، وتباطؤ الشرطة في تنفيذ الأحكام القضائية، كل هذا أدَّى لحالةٍ من الخروجِ على القوانين والمؤسسات الرسمية، وهذا الخروج يأخذ الشكل المدني من خلال الاحتجاجاتِ المؤسسية، من خلال إنشاء كيانات بديلة كاتحاديات الطلاب الحرة والنقاباتِ المستقلة، حتى في الفنِّ قامت مجموعة من الفنانين بإقامةِ مهرجان سنيما موازٍ للمهرجان الرسمي. ويتابع: والبديل الثاني والذي أصبح أيضًا منتشرًا هو اللجوء للبلطجةِ واستخدام العنف، معربًا عن قلقه من أن الموقف بات مرعبًا خاصةً بعد قتل الوسائط السياسية من أحزاب وقيادات ورموز كان من الممكن أن تقوم بدورٍ للسيطرةِ على حالاتِ الغضبِ التي تُعتبر حتى الآن في قضايا محدودة ومتناثرة، والخوف كل الخوف أن تتجمع هذه الطاقات الغاضبة فتصير عنفًا دمويًّا يستحيل السيطرة عليه. كشفت مصادر مطلعة بوزارة الاستثمار عن خطة جديدة اعتمدها الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار تستهدف الإسراع بخصخصة شركات القطاع العام من أجل توفير سيولة نقدية سريعة لسد العجز في موازنة الدولة. وتعتمد السياسة الجديدة كما قالت المصادر على تقسيم الشركات الكبيرة إلى عدد من المصانع وبيعها بشكل منفصل، وبيع كافة الأراضي الفضاء التابعة لتلك الشركات بشكل منفصل ومنح المشترين حرية التصرف فيها وعدم إلزامهم بإقامة مشروعات صناعية عليها، كأن يتم تحويلها إلى عمارات سكنية. وحذرت المصادر من أن مخطط تفتيت أراضي الشركات وتقسيمها إلى مصانع منفصلة يفقدها كثيرًا من قيمتها، إذا ما تم بيعها كوحدات إنتاجية متكاملة، فضلاً عن تشريد آلاف العمال أو إجبارهم على الخروج بالمعاش المبكر. وأشارت إلى أن وزارة الاستثمار بدأت تطبيق سياستها الجديدة في شركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار التي تم تقسيمها إلى عدة مصانع، وتم حصر الأراضي الفضاء التابعة لها والتي كانت مخصصة لتشوين القطن الخام تمهيدًا لبيعها خلال الأيام القليلة القادمة. كما قامت ببيع 23 ألف متر من أراضي شركة النقل والهندسة لإنتاج الإطارات بالإسكندرية بـ 120 ألف جنيه، وتستعد لطرح 70 ألف متر أخرى للبيع خلال الشهر القادم. ولفتت المصادر إلى أن عوائد عملية بيع الأراضي ستخصص لسداد التزامات وتمويل المعاش المبكر، وتوقعت أن يتم استغلال الأراضي المباعة في مجالات الاستثمار العقاري بما يحقق مكاسب تقدر بمليارات الجنيهات للمستثمرين. وكانت وزارة الاستثمار قد باعت شركة النقل والهندسة لشركة "ميشلان" الفرنسية بـ 10 ملايين دولار فقط، إلا أن جهات سيادية اعترضت على الصفقة لوجود شبهات بالفساد والتربح للقائمين على عملية البيع وقامت بإلغائها. يذكر أن هذه الشركة تعتبر من الشركات الاستراتيجية الهامة حيث توفر احتياجات السوق المحلي من كافة أنواع إطارات السيارات. في تحد سافر قام مرفق مياه الإسكندرية مساء اليوم باقتحام مساحة أرض زراعية تبلغ حوالي 20 قيراطاً حيازة المواطن / بدران عبد المطلب محمد وأشقاؤه وشقيقاته " 11 أسرة " وتجريفها وإتلاف الزراعات ومحاولة طردهم منها والاستيلاء عليها بالقوة دون سند من قانون ورغم سابق تقدمه بالشكوى للشرطة وتحرير محضر قيد برقم 5 بتاريخ 15/ 10 / 2006.. والاستغاثات المتكررة بمعالي / محافظ الإسكندرية إلا أن محاولات الطرد بالقوة مازالت قائمة وكذا أعمال التجريف. سبق أن نجحت جهود مرفق مياه الإسكندرية في طرد حوالي 290 أسرة من حيازتها في ذات المنطقة " القرية العاشرة بأبيس - الإسكندرية " تحت ضغط وإكراه رغم حيازتهم لهذه المساحات على مدار 25 عاماً بصفتهم منتفعى الإصلاح الزراعي. كشفت تقارير رقابية خطيرة تفاقم ظاهرة الفساد وتسببها في إلحاق خسائر بالاقتصاد الوطني تصل إلي 50 مليار جنيه سنويا. أكدت التقارير أن الرقابة الإدارية والنيابة الإدارية تضبطان 73 ألف قضية فساد في العام داخل الجهاز الحكومي بمعدل قضية كل دقيقتين بعد أن كانت قضية كل 7 دقائق منذ سنوات قليلة طبقا لتصريح اللواء هتلر طنطاوي رئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق. وأشارت التقارير إلي تورط مسئولين كبار في الجهاز الحكومي والمحليات والهيئات الاقتصادية والقطاع العام والبنوك. أن فساد المحليات كان علي رأس أسباب تفشي ظاهرة مخالفات المباني الأمر الذي دفع عدداً من أعضاء مجلس الشعب لطرح قضية الفساد تحت قبة البرلمان بشكل مثير وضخم خاصة أن تقرير منظمة الشفافية العالمية وضع مصر في ترتيب سيء بين الدول الأكثر فساداً في العالم. أوضحت التقارير أن نتائج الفساد انعكست علي أوضاع المصريين حيث أصبح 48% من أبناء الشعب تحت خط الفقر، وحددهم تقرير التنمية البشرية بـ 28 مليون مواطن منهم 8 ملايين عاطل يبحثون عن وظيفة أو أي فرصة عمل. وأضافت أن حالة المجتمع المصري من فقر وبطالة هي نتيجة متوقعة لانتشار الفساد وتوغله في الجهاز الحكومي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
 
طفح الكيل عند المصريين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الثقافة القانونية  :: عامر للمنتديات المتخصصة :: عامر التحقيقات الصحفية-
انتقل الى: