منتدي الثقافة القانونية

منتدي الثقافة القانونية

ليس عليك ان يقتنع الناس برأيك الحق ولكن عليك ان تقول للناس ما تعتقد أنه حق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتورة فاتن
المراقب العام


انثى
عدد الرسائل : 180
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 05/05/2009

مُساهمةموضوع: نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ   الإثنين يوليو 06, 2009 11:49 am

نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ..

قصيدة للأستاذ محمود مفلح

هذه القصيدة تُعدّ من روائع الشعر الإسلامي الحديث.. كيفَ لا! ومبدعُها هو العلَم الشعريّ الأستاذ محمود مفلح، صاحب البصمة المجدِّدة الخاصة في الشعر الإسلامي..

وهي قصيدة عن عظَمة المؤمن، وتفاؤله، وشموخه وسموّه في كل الظروف. مشحونة بالأخيِلة البديعة المتدفقة، وبالإخلاص الذي يتميز به الشعر الإسلامي؛ ذلك الإخلاص الذي يتعدّى العاطفة الصادقة بين البشر إلى علاقة العبد برب السماء. وفي الإخلاص يكمُن سر التأثير عن الكاتب.



فِي يَدَيْنَا يُضِيءُ هَذَا الزَّمَانُ نَحْنُ فِيهِ السُّطُورُ وَالْعُنْوَانُ

إِنْ خَطَوْنَا فَلِلْمَكَارِمِ نَخْطُو أَوْ نَطَقْنَا فَلِلْخُلُودِ الْبَيَانُ

نَحْنُ مَنْ عَلَّمَ السَّحَائِبَ جُودًا فَتَهَادَتْ فِي عُرْسِهَا الْغُدْرَانُ

أَبْجَدِيَّاتُنَا طُمُوحٌ وَعَزْمٌ وَإِخَاءٌ وَأُلْفَةٌ وَأَمَانُ

نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ لا تُدَانِي إِسْلامَنَا الأَدْيَانُ

مَا عَرَفْنَا سِوَى الْعَدَالَةِ نَهْجًا وَسِوَانَا دُرُوبُهُمْ طُغْيَانُ



إِنْ كَبَا فِي الطَّرِيقِ يَوْمًا حِصَانٌ فَغَدًا يَنْهَبُ الطَّرَيقَ الْحِصَانُ

وَقْدَةُ الصَّيفِ فِي الدِّمَاءِ حَرِيقٌ وَلَدَى الثَّأْرِ يَزْفِرُ الْبُرْكَانُ

عِنْدَمَا تَصْقُلُ الْعَقِيدَةُ شَعْبًا لا سُجُونٌ تَبْقَى وَلاسَجَّانُ

عَلَّمَتْنَا أَلاَّ نَكُونَ عَبِيدًا وَعَدُوُّ الإِسْلامِ هَذَا الهَوَانُ

إِنَّ فِي أَرْضِيَ اللُّيُوثُ الضَّوَارِي وَمِدَارَاتُنَا لَهَا الْعِقْبَانُ

نَحْنُ فِي سَاعَةِ الْمُلِمَّاتِ مَوْجٌ كَاسِحُ الْمَدِّ مَالَه شُطْآنُ



إِنْ تَكُنْ تَاهَتِ السَّفِينَةُ يَوْمًا فَلَقَدْ جَاءَهَا الْفَتَى الرُّبَّانُ

مُسْلِمٌ صَاغَهُ الْوُجُودُ وُجُودًا وَبِعَيْنَيْهِ تُشْرِقُ الأَوْطَانُ

صَقَلَتْهُ الآيَاتُ حَتَّى تَرَاءَى مِثْلَ سِيفٍ يَزِينُهُ اللَّمَعَانُ

يَتَّقِي اللَّهَ فِي الرَّعِيَّةِ يَخْشَى مَوْقِفًا فِيهِ يُنْصَبُ الْمِيزَانُ

ظُلْمَةُ اللَّيْلِ لَنْ تَطُولَ عَلَيْنَا وَلَدَيْنَا نِبْرَاسُنَا الْقُرْآنُ

فِيهِ نَبْضُ الْحَيَاةِ فِيهِ الأَمَانِي فِيهِ أَيَّامُنَا الْوِضَاءُ الْحِسَانُ

فِيهِ عِزٌّ وَفِيهِ هَدْيٌ وَنَصْرٌ وَسِوَاهُ الضَّلالُ وَالْخُسْرَانُ

كَمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَظَلَّ مَهِيضًا لا جَنَاحٌ يَقْوَى وَلا طَيَرَانُ

كَمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقُولَ سِوَاهُ وَهْوَ لا مَنْطِقٌ لَهُ.. لا لِسَانُ

حَاوَلُوا حَاوَلُوا اغْتِيَالَ الْمَثَانِي! لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يُطْفَأُ الإِيمَانُ؟!!

غَابَ عَنْ مَسْرَحِ الْحَيَاةِ زَمَانًا وَعَلا الْمَسْرحَ الْجَبَانَ الْجَبَانُ

فَإِذَا النَّاسُ قَاتِلٌ وَقَتِيلٌ وَإِذَا الْكَوْنُ شِقْوةٌ وَدُخَانُ

ثُمَّ جَاءَتْ بَشَائِرُ اللَّهِ تَتْرَى وَأَطَلَّتْ بِخَيْلِهَا الْفُرْسَانُ

فِي يَدَيْنَا رِسَالةُ اللَّهِ لِلنَّا سِ وَفِينَا الإِيمَانُ وَالإِحْسَانُ

قَدْ رَحَلْنَا مِنَ الْجَفَافِ وَجِئْنَا مَطَرًا، إِنَّ رَمْلَنَا ظَمْآنُ

وَعَبَرْنَا مَضَايِقَ الْحُزْنِ حَتَّى غَادَرَتْنَا بِصَمْتِهَا الأَحْزَانُ

وَتَلاشَتْ عَلَى الطَّرِيقِ زُيُوفٌ وَتَدَاعَتْ بِكِبْرِهَا الأَوْثَانُ• • • •

سَقَطَ الْغَرْبُ فِي الْجَرِيمَةِ حَتىَّ رَسَفَتْ فِي جَحِيمِهَا الأَبْدَانُ

فَالظَّلامُ الْكَثِيفُ جِنْسٌ وَخَمْرٌ وَالنَّهَارَاتُ كُلُّهَا غَثَيَانُ

وَنِسَاءٌ مَا مِثْلُهُنَّ رِجَالٌ وَرِجَالٌ مَا مِثْلُهُمْ نِسْوَانُ

وَاسْتَبَدَّتْ بِهِمْ صُنُوفُ الْمَخَازِي فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ تَنْطِقِ الأَدْرَانُ

عَشِقُوا الْمُوبِقَاتِ عِشْقًا عَجِيبًا فَهُمُ فِي مَجَالِهَا الْعِقْبَانُ

صُوَرٌ تَبْعَثُ الْغَثَاثَةَ فِي النَّفْ سِ وَيَنْبُو عَنْ مِثْلِهَا الإِنْسَانُ

فَسَدَتْ فِيهِمُ الطِّبَاعُ فَهَذَا ثُعْلُبَانٌ وَهَذِه ثُعْبَانُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ   الإثنين يوليو 06, 2009 5:30 pm

يدينا في يدينا في يدينا في يدينا
في يدينا يضيء هذا الزمان
في يدينا يضيء هذا الزمان
نحن فيه السطور والعنوان
في يدينا يضيء هذا الزمان
نحن فيه السطور والعنوان
إن خطونا فللمكارم نخطو
إن خطونا فللمكارم نخطو
أو نطقنا فللخلود البيان
أو نطقنا فللخلود البيان
نحن إسلامنا عظيم عظيم
لاتداني إسلامنا الأديان
ماعرفنا سوى العدالة نهجى
وسوانا دروبهم طغيان
نحن إسلامنا عظيم عظيم
لاتداني إسلامنا الأديان
ماعرفنا سوى العدالة نهجا
وسوانا دروبهم طغيان
في يدينا رسالة وللناس
في يدينا رسالة وللناس
وفينا الإيمان والإحسان
في يدينا يضيء هذا الزمان
نحن فيه السطور والعنوان
في يدينا يضيء هذا الزمان
نحن فيه السطور والعنوان
إن تكن تاهت السفينة يوما
فلقد جاءها الفتى الربان
إن تكن تاهت السفينة يوما
فلقد جاءها الفتى الربان
مسلم صاغه الوجود وجودا
وبعينيه تشرق الأوطان
مسلم صاغه الوجود وجودا
وبعينيه تشرق الأوطان
في يدينا في يدينا في يدينا في يدينا
في يدينا يضيء هذا الزمان
ظلمة الليل لم تطول علينا
ولدينا نبراسنا القرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
الدكتورة فاتن
المراقب العام


انثى
عدد الرسائل : 180
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 05/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ   الثلاثاء يوليو 07, 2009 12:41 pm

يا أيّها المسلمون، تمسَّكوا بهذا الدين، والتَزِموا بتوجيهاتِه وتعاليمِه تفلِحوا دنيًا وأخرى..
حُقَّ لأهل الإسلام أن ينادُوا، بل وواجبٌ محتَّم عليهم دعوةُ العالم كلِّه للمشاركة فيما هدَاهم الله إليه من هدايةِ الرّحمة الشاملة والسعادةِ التامّة.
أيّها الناس، دينُ الإسلام جاء ليَحفَظ للإنسانيّة كرامتَها، وينظُرُ إلى الإنسان انطلاقًا من هذهِ المكانة العاليةِ التي خُصَّ بها البشَر، وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً[الإسراء:70]؛ ولهذا فالنّاس في نظرةِ الإسلام متساوونَ في الحقوقِ، لا فَضلَ لأحدٍ على أحد إلاّ بالتزام التوحيدِ والتمسّك بتقوى الخالق، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[الحجرات:13]، ولهذا أكَّد على أهلِ الإسلام احترامَ مشاعِرِ الآخرين، فنهَى عن سبّ معتقَدات غيرِ المسلمين حتى لا يجرَّهم ذلك إلى النيلِ من مقدَّسات المسلمين: وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ[الأنعام:108]. قال القرطبيّ: "لا يحلّ لمسلم أن يسبَّ صلبانهم ولا دينَهم ولا كنائسَهم، ولا يتعرَّض إلى ما يؤدِّي إلى ذلك؛ لأنّه بمنزلة البَعث على المعصيَة" انتهى، لكنّ المسلمَ يدعو إلى هداية الإسلام بما شرعه الربُّ العلاّم: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[النحل:125].
وها هو مُعلِّم البشريّة محمد يضرِب مثالاً تطبيقيًّا في احترامِ البشَر من حيث هم، فحينما قال: ((إذا رأيتم الجنازَةَ فقوموا حتى تخلِّفَكم))، فمرَّت به جنازَة فقامَ عليه الصلاة والسلام، فقيل له: إنها جنازة يهوديّ! فقال: ((أليست نفسًا؟!)).

أيها الناس، دينُ الإسلام جاءَ ليحفَظَ الضروريات الخمس: الدين والنّفوس والعقول والأموال والنّسل والأعراض، وما يلحَق بهذه الضروريات من حاجيّات وتحسينيّات، حتى شملَت توجيهاتُه حفظَ نفوس وأموال وأعراضِ غيرِ المسلمين من المعاهَدين والمستأمَنين: ((من قتل معاهَدًا لم يَرح رائحةَ الجنة، وإنّ ريحها ليوجَد من مسيرة أربعين عامًا))، وفي المسند: ((ألا لا تحلّ أموالُ المعاهَدين إلاّ بحقها))، وقد نصَّ عُلماء الحنفيّة والمالكيّة على تحريم غِيبةِ المعاهّد؛ لما ورد عنه كما في الجامع الصغير: ((مَن آذَى ذميًّا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله)) الحديث، بل إنَّ الإسلامَ يوجِّه أتباعَه وهم في حالِ المعركةِ بوصايا يوجِزُها خليفة رسولِ الله أبو بكرٍ موجِزًا توجيهاتِ رسولِنا حينما يقول لأسامةَ: (إنِّي موصيكَ بعشرٍ: لا تقتُلنّ امرأةً ولا صبيًّا ولا كبيرًا هرِمًا، ولا تقطَع شجَرًا مثمِرًا، ولا تخرِّبنَّ عامِرًا، ولا تعقِرَنّ شاةً ولا بعيرًا إلا لمأكلَة، ولا تغرِّقنّ نخلاً ولا تحرِّقنَّه، ولا تغلُّوا، ولا تجبُنوا) الوصيّة.
دين الإسلام دينٌ أصَّل مبادِئَ التكافُلِ الاجتماعي قبل أن يعرِفها العالم المعاصِر بما ليس له نظيرٌ ولا يوجَد له مثيل، دعا إلى التعاوُن، أوجَبَ الزكاة، فرَض الكفّارات، حثَّ على الصدَقات لتُقضَى الحاجاتُ وتنفَكّ الكرُبات. وقد شمل بهذا النّظامِ المحكَم حتى غير المسلمين، روى أبو عبيدٍ في الأموال في مراسيلِ سعيدٍ أنَّ رسولَ الله تصدَّق على بيتٍ من اليهود ثم أُجرِيَت عليهم الصدَقةُ من بعد، وروى أبو يوسف أنَّ عمر أمر خازِن بيت المال بصرفِ حاجةِ شيخٍ كبيرٍ ضريرِ البصر من غيرِ المسلمين من بيتِ المال، وفي كتاب الخراج أنَّ خالدَ بن الوليد كتب في صلحه مع أهل الحيرة: (وجعلتُ لهم أيّما شيخٍ ضعُف عن العمل أو أصابَته آفةٌ من الآفات أو كان غنيًّا فافتقَر وصار أهلُ دينه يتصدَّقون عليه طُرِحَت جِزيتُه، وعِيلَ مِن بيت مال المسلمين وعياله ما أقام بدارِ الهِجرة).
دين الإسلام دينٌ تقوم دعوتُه على الدعوةِ إلى الخير والهدَى والإصلاح في الدنيا والآخرة، فهو يتَّخِذ من الرفق قاعدتَه ومِن اليُسر تأصيلَه، ففي قواعِدِه الكبرى "الحرج مرفوع" "المشقّةُ تجلِب التيسير"، ووصيّة نبيِّ الإسلام: ((يسِّروا ولا تعسِّروا، بشِّروا ولا تنفِّروا)).
دينٌ قامت أصولُه وكليّاته وانبثَقَت فروعُه وجزئيّاتُه لتحقيقِ الأصل المكِين: الشريعة جاءَت لتحصيل المصالح وتكثيرِها ودرء المفاسد وتقليلِها.
دين لا يرضى بالأذَى، ولا يقِرّ الضّرَر لغير المعتدِين الظالمين، لا ضرَر ولا ضِرار.
دينٌ جعَل لكلّ شيءٍ حقَّه بترتيبٍ بديع ونظامٍ متقَن كما هو مقرَّر في نظريّة الحقوق المبثوثَة في ثنايا فقه الإسلام من حقوقِ الأشخاص إلى حقوقِ الجماعة، مِن حقوق الوالي إلى حقوقِ الرّعيّة، من حقوقِ المسلمين إلى حقوقِ غيرهم. حقوقٌ يلتزِم بها المسلِمون من منطلَق التعبُّد لله الذي لا يداخِلُه هوى، ولا يتأثَّر الالتزامُ به بمصلحةٍ أو منفَعَة. حقوقٌ يلتزِم بها المسلِم وَفقَ المشروع من غير ضرَرٍ ولا إضرارٍ، وفقَ الأصل المعهود المسمَّى في الفقه الإسلام: نظريّةُ منعِ التعسُّف في استعمال الحقّ.
أيها الناس، دين الإسلام أعلَى شأنَ المرأة ورفع من قدرِها وأزال عنها ما لَقِيَته مِن ظلمٍ وهوان لفَّ حياتَها ووجودَها دهورًا طويلة، فسوَّى بينها وبين الرجل في دعامَتَي التعامُل البشريّة وَفقَ نظريّة الحقوق والواجبات إلاّ في بعضِ المسائل التي توافِقُ خصائصَ كلٍّ واستعدادَه الفطريَّ والجسديّ والنفسيّ، وَفقَ ما تدعو إليه المصالح الخاصّة والعامة للمجتمع، فهي في نظرةِ الإسلام شريكةُ الرجل، تتعاوَن معه لغايةٍ مشتَرَكة، ولكلٍّ دوره وواجباتُه في دفع عجَلة الحياةِ وتحقيقِ العبوديّة لله والإصلاحِ الكامل في الأرض، حَسبَ التبايُن في الخلقِ والتنوُّع في الاختصاص وتنسيقِ الأدوار، وَفقَ الخصائصِ والمؤهّلات والقدرات، وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ[البقرة:288]، يقول : ((إنما النّساء شقائقُ الرّجال)) حديث صحيح، بل وأكَّدَ على حقوقِها كثيرًا، وأوصى بها في كلِّ مراحِلِها، ففي خطبة الوداع يقول : ((اتَّقوا الله في النساء)).
هذه بعضٌ من منظومةٍ كلِّيَّة من مبادئ وكلّيّات هذا الدين، التي هي أصول ثابتةٌ تتَّسِم بالملاءَمَة لجميع البشرية، لا تخضع لمعاييرَ زمنيّة أو مكانيّة أو مصالح نفعيّة، بل هي أصولٌ يُلزم بها المتمسِّكين به دينًا وتعبُّدًا لله وحدَه، فانظري وتأمَّلي وتعقَّلي أيتها البشريّة، ثم قِفي وتساءلِي: أين ميزانُ هذه المبادِئ من مصطلحاتٍ معاصِرة برّاقة: "حقوق الإنسان" "حقوق المرأة" "السّلام العالمي" "مبادئ الحرية والديمقراطية"، ممّا لا يخفى على عاقلٍ مدرِك محقِّق أنها مصطلحاتٌ في غالبها تخضَع لمعاييرَ مزدَوجةَ، تتغيَّر بتغيّر المصالح، وتتبدّل بتبدُّل المنافع، وتطَبَّق وفقَ الأهواء والآراء، وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُّبِين[سبأ:24].
بارَكَ الله لي ولَكم في القرآنِ، ونفعَنا بما فيهِ منَ الآيات والبيان، أقول هذا القول، وأستغفِر الله تعالى لي ولكم ولسائِر المسلمين والمسلِمات من كلّ ذنب، فاستغفِروه إنّه هو الغفور الرحيم.
خطبة الجمعة - لفضيلة الشيخ : حسين آل الشيخ-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ   الثلاثاء يوليو 07, 2009 7:05 pm

ان كنت لست معي فالذكر منك معي
يهواك قلبي وان غبتي عن بصري
العين تبصر من تهوي وتفقـــــــــده
وناظر القلب لا يخلو من النظــــــــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
 
نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الثقافة القانونية  :: عامر للمنتديات المتخصصة :: عامر الادب والشعر-
انتقل الى: