منتدي الثقافة القانونية

منتدي الثقافة القانونية

ليس عليك ان يقتنع الناس برأيك الحق ولكن عليك ان تقول للناس ما تعتقد أنه حق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الثواب خير من العقاب في التربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: الثواب خير من العقاب في التربية   السبت فبراير 07, 2009 10:03 pm

flower الثواب خير من العقاب في التربية


الحمد لله رب العالمين الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ، والصلاة والسلام على من أدبه ربه فأحسن تأديبه فكان على خلق عظيم وكان خلقه القراّن وكان الأسوة الحسنة لمن أراد طريق الهداية . فقد خلق الله الإنسان مختلفاً عن سائر المخلوقات العلوية والسفلية فمنحه العقل والإرادة وأناط بها التكليف وجعله خليفة في الأرض وزوده بطاقات هائلة من الإمكانيات الإبداعية ونزعات الخير والشر ولكل فرد عالمه الخاص ولهذا كانت التربية مهمة شاقة حتى قال أبو حيان التوحيدي ( القتل أخف من التربية ) وقد أرسل الله الرسل وأنزل الكتب ليبين للناس طريق الخير وطريق الشر ويهديهم ويصلح نفوسهم ويربيهم على التقوى . والله تعالى لا يأمرنا إلا بما هو ممكن ولكن عندما تحدث عن النفس قال : ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) .( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ) وعلى الرغم مما توصل إليه الإنسان في علم الذرة والفضاء إلا أنه عجز أن يدخل أعماق النفس الإنسانية بالقدر الكافي ليعرف محتوياتها قال تعالى : ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) القضية التي شغلت أذهان المشتغلين بعلم الإنسان منذ أقدم العصور وهي قضية الثواب والعقاب في التربية ويأتي الحديث في هذه القضية في الوقت الذي تجد فيه رأيين متعارضين ، رأي يؤيد العقاب في التربية وأخر يعارضه . إن مشكلة العقوبة في المدارس وضرب الأبناء محل نزاع هل يسمح بضرب الطلاب في المدارس أم يمنع ونهتدي في ذلك بقوله تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) فلم تكف هذه المنافع لإباحتهما بل حرما بسبب الإثم الكبير الذي فيهما . ويرى المعارضون أن العقاب في التربية مرفوض مستندين في ذلك بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم : (( ولن يضرب خياركم ))هذا الحديث الشريف خير دليل على أن الثواب خير من العقاب ،ويستدل بعضهم بتوجيهه صلى الله عليه وسلم : للآباء أن يأمروا أولادهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ويضربوهم عليها إذا بلغوا العاشرة على إقرار الضرب في المدارس . ولكن هذا لا يكفي كدليل لان الصلاة ركن أساسي من أركان الإسلام فلو ضرب الوالد ولده بعد أمره بالصلاة ثلاث سنين ولم يستجيب فإنه يستحق الضرب أما إذا تكلم الطالب في الصف مع زميله فهل يستحق الضرب ؟؟؟؟. ولكن أصحاب الرأي الذي ينادي بالعقاب يقولون : إن منع الضرب يزيل الهيبة من نفوس التلاميذ ولكن من قال إننا نريد التلاميذ أن يهابوا المعلم ؟ هل هم في سجن أم معتقل ؟؟؟؟ نحن نريد الاحترام القائم على المحبة لا الخوف من العصا . ويرى الدكتور ( ألفن فروم ) اختصاصي العلاج النفسي أن ضرب الطفل سياسة انهزامية لأنه يجعل من الطفل يخاف من ضاربه ويكرهه ويعلم الطفل الطاعة العمياء بدلاً من المناقشة والفهم والإقناع وقد وجد أن الضرب في بعض الأحيان يزيد الطفل عناداً وبذلك يثبت السلوك الذي نسعى إلى تغيره . كما أن الجو المشحون بالانفعال والتوتر يؤدي إلى الاضطراب النفسي مما يكون سبباً لمعانات فردية في المستقبل يقول ابن خلدون : ( إن الشدة على المتعلمين مضرة بهم ) وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه ) . من هنا كان من الضروري الرفق بالطالب الذي نظن لديه تقصيراً في الفهم والتحصيل وخاصة نحن في عصر كثرت فيه المغريات وتنوعت أسباب الترفيه والتسلية وأصبحت الدعاية والإعلان فناً من فنون الإقناع والتوجيه النفسي والاجتماعي كل ذلك أدى إلى انصراف الطلاب عن الكد ولا تخلو المدارس من وجود نماذج من المعلمين المربين الأفاضل الذين يغلبّّون الترغيب على الترهيب فيحققون بثناء جميل صادق ما لا يحققه سواهم بالعصا والعبوس . ونلاحظ من أقوال علماء التربية المسلمين قد اهتموا بمسألة الثواب في التعليم وأنه ذو أثر في التعليم والمتعلم وأن الشكر والمدح والثناء تدفع التلاميذ إلى مزيد من الاستجابات المطلوبة وإلى تحقيق التحصيل والنجاح وأن الرفق وحسن المعاملة والمحبة المتبادلة بين الأستاذ وتلميذه والتسامح مراعاة حق الصحبة في ضوء الحديث الشريف : ( لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون منه ) ويرى ابن جماعة الشافعي( أن العلاقة المتبادلة بين المعلم وتلاميذه القائمة على الاحترام والمحبة فإذا أحب التلميذ معلمه يسلك في السمت والهدى مسلكه ويراعي في العلم والدين عادته ولا يدع الإقتداء به) وعلى المعلم كذلك أن يحب تلميذه ويفرح بتعليمه ويدلل ابن جماعة على أن أنجح المعلمين هم أشدهم حباً لتلاميذهم وأكثرهم رعاية لهم ويتحدث عن الرفق بالتلاميذ واللين في معاملتهم والرحمة بهم والشفقة عليهم كما أولى ابن جماعة الإثابة اهتماماً كبيراً فطلب من المعلمين أن يثيبوا طلابهم إذا كانوا يستحقون الإثابة أو المكافأة فإن الإثابة تبعث الطلاب على الاجتهاد والرغبة في التحصيل سعياً للحصول على تقدير المعلم ورضائه . ولا يكفي أن يوجد المدرس المتمكن من المادة المتقن لطرائق التدريس بل لا بد من أن يكون قادراً على التعامل مع التلاميذ والدخول إلى نفسيا تهم وأن يبعث في دروسه الحيوية والعطاء وأن يكون حب العمل وحب المجتمع وحب التلاميذ وحب الخير موجهاً لعمل المدرس ويرى ماسلو ( أن الذين لا يحصلون على الحب لن يكون بمقدورهم إعطاء الحب للآخرين عندما يصبحون أشخاصاً بالغين ) ذلك لأن الحب ضروري للحياة مثله مثل الطعام والشراب قال جان جاك روسو ( ليس في وسعنا أن نعلم إنساناً المحبة كما نعلمه القراءة والكتابة نعلمه إياها بالمعاملة الطيبة والقدوة الحسنة )وما المشكلات التي تعترض الطلاب في المدرسة إلا نوعاً من فقدان العلاقات الإنسانية وتحول البيئة المدرسية إلى بيئة صراع وعداء وكراهية . وفي الختام علينا نحن المعلمون والمربون أن نكون قادرين على حمل هذه الأمانة التي أردنا أن نحملها بصبر وأناة وعلينا أن نوصل هذه الرسالة بحب وإخلاص وأن نحسن لمن نعلم ، لأن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها وأحسن الشاعر حين قال : وأحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم لطالما استعبد الإحسان إنسان وأرى أن كلٍ من الفريقين كان على حق في بعض ما يقول وأخالفه في بعضها الأخر لأن طلب العلم فريضة كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال : ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ) من هنا ينبغي ألا نقصر في طلبه فلو كان عند المتعلم إهمال أو تقصير علينا أن نعالج هذا التقصير ونقوم سلوك الأبناء بالطرق المحببة والمشجعة للمتعلم وأن يكون العلاج بالرفق واللين اقتداءً بأمر الله تعالى : ( وأدع على سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) ولكن عند ما تعجز كل الوسائل التي اتبعها المعلم في تقويم سلوك المتعلم يلجأ إلى العقاب كنوع من التأديب وتقويم السلوك لا غاية في حد ذاته ولا انتقاماً لشخص المعلم كما قال معاوية رضي الله عنه : ( لا أستعمل سوطي ما دام ينفعني صوتي ولا أستعمل صوتي ما دام ينفعني صمتي ) . ولا أعني بالعقاب الضرب لأن العقاب أشكال عديدة قد يكون أخرها الضرب غير المؤلم أو كما قيل أخر العلاج الكي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
الغندورة
نائب المدير العام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 70
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 12/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: الثواب خير من العقاب في التربية   الخميس فبراير 26, 2009 11:36 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الثواب خير من العقاب في التربية   الجمعة فبراير 27, 2009 8:19 am

احمد إليكم الله لا اله إلا هو واصلي واسلم علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه ومن تمسك بشريعته إلي يوم الدين وارفع إليك تحيه الإسلام فالسلام عليكم ورحمه الله وبركاته إن فطرة الإنسان لن تنتفع من شرع وعدالة السماء إلا إذا كان مصدرا بأسم الله ومخاطبا أعماق النفس المفطورة علي الصلة بالحق والعدل والله وان الله لا يغني في الناس شيئا إن كان بعيدا عن مراعاة هذا السر الدفين في صياغته وعدله وفي فطرة الناس علية كما قال الله تعالي ( كذلك يضرب الله الحق والباطل وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) صدق الله العظيم
ونود أن نقول لسيادتكم:- خذ بالأسباب وثق بأن نتائجها بيد الله وحده أشكرك ونود أن نقول لكم:- قلوب البشر نوعان لا ثالث لهم أما قلب يتجة إلي الله وإما قلب يتجة إلي غير الله إما قلب مؤمن وإما قلب كافر 0 الكرام يتعاملون بالثقة ويتواصلون بحسن الظن ويتوادون بالإغضاء عن الهفوات فرج بالدعاء كروبنا واملأ بوارج قلبنا بالفرح دينا ولا تدع للحزن باع في مخيلتنا واطرق ببابنا زائر السعد بالبشر يدلي أقوال السر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
 
الثواب خير من العقاب في التربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الثقافة القانونية  :: عامر للتربية العامة :: عامر * للتربية والتعليم-
انتقل الى: