منتدي الثقافة القانونية

منتدي الثقافة القانونية

ليس عليك ان يقتنع الناس برأيك الحق ولكن عليك ان تقول للناس ما تعتقد أنه حق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإعجاز القصصي في القرءان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: الإعجاز القصصي في القرءان   الخميس أبريل 16, 2009 10:38 am

الإعجاز القصصي في القرءان
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,,,
للأمانة هذه رسالة تحمل فكرة مهمة و آمل أن أكون مصيب في ذلك ..... قبل الدخول في صلب الموضوع سوف أتدرج فيه و آمل عدم الحكم على الرسالة من سطورها الأولى, و المعذرة مسبقا عن أي سهو أو خطأ.
تبدو الحياة الدنيا كحلقة في ترابط الماضي و الحاضر و المستقبل لهذه الحلقة بداية و نهاية . ليس فيها خلود و كل المخلوقات إلى الفناء , يتوارث الناس فيما بينهم أشياء مادية و أمور غيبية. و لقد بُعث الأنبياء عبر الأزمان المختلفة لتذكير أقوامهم بدين الله . كانت تصحب الأنبياء دلائل بعضها مادية محسوسة مثل المعجزات و البعض الآخر غيبية منها الإيمان بالله و اليوم الآخر و أخبار الأولين و النبوءات المستقبلية.
كانت المعجزات أحدى وسائل الأنبياء لإثبات صدق نبوتهم. و كانوا يستشهدون بصدقهم من خلال تذكير قومهم بما حل بأقوام كذبوا بالمعجزات. بعض الأنبياء عاصر بعضهم , و بعض الأقوام كان لديهم علم ببعض الأحداث نظرا للقرب الزمني و المكاني. كانت هناك دوما نبوءات عن المستقبل, و من أهم تلك النبوءات كانت نبوءة بعثة رسولنا الحبيب محمد صلى الله علية و سلم, و الذي ببعثته تكون الحلقة شارفت على نهايتها حيث أن الدين الإسلامي هو الدين الخاتم.
لم يأتي الإسلام بمعجزات كالتي جاءت مع الأنبياء الأوائل. تعد قصص الأولين الواردة في القرءان أمور غيبية حيث أننا لم نعاصرها , من يؤمن بالدين الإسلامي يوقن حقيقة كل ما جاء في تلك القصص و كل ما شملت من معجزات. و لكن من يكذب بالدين الإسلامي يتوهم أن القرءان تأليف بشري, و يتوهم أن القصص في القرءان ما هو إلا تجميع للمتوارث و المعروف بين الناس. ورد في قصص القرءان حقائق لا يعلمها إلا علام الغيوب. ربما كان عند البعض في مكان ما و في زمن ما علم بجزء من تلك الحقائق, لكن لا يوجد من المخلوقات من يستطيع أن يجمع و يصفي و يتحقق من الروايات المتوارثة و الخاصة بتلك القصص دون أن يفوته شيء أو يقع في خطأ. أما القرءان فهو منزه عن ذلك لأنه من عند الله العليم الخبير. و يوجد في القرءان من الحقائق التي تنجلي للناس كلما تعمقوا في العلم , لم تكن هذه الحقائق من المتوارث أو المعروف عند البشر و هذا يؤكد للمكذبين أن القرءان يستحيل أن يكون تأليف بشري و يستحيل لأي مخلوق أن يأتي بمثله.
في عصرنا الحالي شهدنا شغف البعض بالآثار و تخصص البعض في هذا المجال و لكل شخص أهدافه منهم من قاده الفضول و حب المعرفة و منهم من سعى و راء الثراء و كسب المال و منهم من يبحث على معتقدات قديمة منها القوة و الخلود...... تطورت أدوات التنقيب و تقنيات البحث و فكت بعض رموز الكتابات القديمة, كل ذلك ساعد و يساعد على الكشف عن خفايا الحضارات الماضية. و أرى في هذا تأكيد على فكرة تشبيه الحياة الدنيا بالحلقة. كانت عند الأولين نبوءات عن بعض الأحداث المستقبلية. أما في آخر الزمان فإننا نكتشف بقايا و آثار الأولين و بذلك تكتمل الحلقة.
في الماضي كنا نحن في علم الغيب بالنسبة للأولين. في زمانهم جاءت المعجزات تؤكد صدق الأنبياء و صدق ما يخبرون عنه من أمور غيبية. من صدق بتلك المعجزات صدق أيضا بالغيبيات و من كذب نال ما يستحق. في زماننا الحالي تعتبر أخبار و قصص الأولين أمور غيبية و نجد عند كل أمة من الأمم قصصها الخاصة, أحيانا تتفق تلك القصص و أحيانا تختلف ولكن باكتشاف آثار الأولين تصبح بعض الأمور الغيبية مادية محسوسة و يمكن عندها معرفة الخبر الصادق من غيره. قصص الأولين التي وردت في القرءان الكريم فيها عبرة و موعظة و أيضا أحداث تلك القصص تشمل حقائق يمكن الكشف عنها و تكون هي بحد ذاتها أدلة مادية محسوسة تدعوا لصدق الإسلام.
تميز القرءان الكريم بأنه مبين فلقد فصلت آياته . لم يذكر القرءان كل الحضارات السابقة و لا كل قصص الأنبياء و لكن ما ورد من قصص أتت بوصف و تفصيل للأحداث بشكل دقيق مختصر على غير ما هو متعارف عليه بين الأمم, حيث نجد في قصصهم استرسال و أحيانا تتداخل الرواية الحقيقية مع الخيال. نستطيع من خلال فهمنا لآيات القرءان الكريم الحكم و التمييز بين بعض ما توارثه الغير من أخبار لمعرفة الصحيح . كذلك يمكن من خلال فهمنا لبعض الآيات أن تكون مفتاح بحث عن بعض الحقائق التي لا يدركها الناس. يعتمد كل ذلك على اجتهادنا نحن بالفهم. نحن المسلمين نثق في صدق القرءان و لا شك لدينا أنه صالح لكل زمان , لكن ماذا عن فهمنا نحن , لا أتكلم عن الثوابت و التي وضحها لنا رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم. القرءان الكريم هو كلام المولى عز و جل و لقد أرسل للعالمين و التعميم يشمل كل الأمم وكل الأزمنة , فلقد جاء القرءان صالح لكل زمان و مكان . و لقد أُمرنا بالتدبر و التعمق في فهم آيات القرءان الكريم و في ذلك تأكيد أن الفهم درجات و غير ثابت و أن القرءان مازال يحوي من الكنوز الكثير , و كلما تعمقنا في الفهم كلما وصلتنا معاني و مفاهيم لم نكن لندكها بدون بذل جهد في تدبر آيات القرءان.
من الملاحظ شغف الناس على اختلاف ديانتهم بعلم الآثار القديمة و التعرف على أسرار الحضارات القديمة, و نرى إقبال الناس من جميع أنحاء العالم على مشاهدة تلك الآثار. و لقد قام علماء الآثار بمجهود كبير في البحث و التنقيب و الكشف عن تلك الآثار. لم يكن بحثهم عشوائيا بل لقد استعان عدد كبير منهم بالمخطوطات و الرسومات و الرموز القديمة و القصص المتوارثة. استعان عدد منهم بالكتب التي تحمل قداسة عند البعض بحثا عن الأخبار أو الدلالات الاسترشادية لتحديد زمان و مكان حضارة معينة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز القصصي في القرءان   الخميس أبريل 16, 2009 10:39 am

لا يدين أغلب هؤلاء المستكشفين بالإسلام. كذلك بعض المسلمين و الذين يعملون في مجال الآثار قد درسوا و تعلموا طرق البحث على أيدي الأجانب. نرى البعض منبهر من الحضارات القديمة و يعطيها من الإعجاب و التبجيل و القداسة الكثير. نرى في تلك الحضارات الأعاجيب من الأفكار الوثنية و العبادات المختلفة.
عند العثور على بعض الآثار القديمة للأقوام الذين حل عليهم غضب الله يكون في ذلك عبرة فقط عندما يدركوا حقيقة الأمور و لكن إن جاءهم ذلك الكشف الأثري بشكل آخر ( عن طريق الرموز أو الصدفة مثلا) نرى النتيجة و هي عدم أخذ العبرة بل ربما تقديس القديم و محاولة تجديده و إحياءه .
و الحمد لله أن أنزل القرءان الكريم هدى و رحمة للعالمين و أنه بلسان عربي مبين . لقد أرسل القرءان لكل من الأنس و الجن, و للناس كافة من عرب و عجم . و إن كان قد أرسل بلسان العرب فذلك رحمة بنا جميعا (الإنس و الجن و العرب و العجم) , حيث أن اللغة العربية هي الأعرق و الأقوى و كما أخبرنا المولى عز و جل أن لو أنزل القرءان بلغة أعجمية لقيل لولا فصلت آياته.
و كان من المكذبون و المستهزئون و من شابه أن وصفوا آيات القرءان بأنها أساطير الأولين. لقد تشابهت قلوب المكذبين في كل زمان و مكان. نرى أن القرءان الكريم أخبرنا بما يجول في قلوب هؤلاء و ما يصرحون بألسنتهم . و أرشدنا القرءان الكريم بكيفية الرد عليهم. أرشدنا أن نخاطب العقل و أن لا يكون الرد بالتعنيف أو التسفيه. أمرنا بأن ندعوهم لأن يسيروا في الأرض ثم ينظروا كيف كان عاقبة المكذبين. إن ساروا في الأرض و بحثوا سوف يجدون ما يؤكد صدق الإسلام.
هلك المكذبين بالرسل في الأزمان الماضية, لكن المكذبين المعاصرين بما يكذبون ..؟ إنهم لا يصدقون أن القرءان تنزيل العلي القدير.. إنهم يكذبون بما ورد في القرءان و يقولون عنه أساطير الأولين.. القرءان يؤكد صدقه بالدعوة للبرهان المادي المحسوس فيخاطبنا بأن نقول لهؤلاء المكذبين أن القصص في القرءان ليست أساطير و تستطيعون أن تسيروا في الأرض وأن تتحققوا بأنفسكم و أن تنظروا بعيونكم لتلك الآثار... سوف تجدون تطابق بين وصف القرءان و ما تعثرون عليه و تنظرون إليه بعيونكم... سوف تتحققون من وصف القرءان لتلك الأحداث التي مضى عليها مئات السنين و التي لا يعلم تفاصيلها إلا المولى عز و جل علام الغيوب.
نعلم أن من طبع المكذبين العناد, و لكن هل كل الناس هكذا..؟ ألا يوجد من الناس من يمكن أن تهديه معرفة الحقيقة للطريق القويم..؟ ألا يكون للمسلمين دور في هذا الاتجاه بالبحث و التوضيح .. أم نترك هؤلاء لما يصلون إليه بأنفسهم و حسب .. نعلم أن الهدى من عند الله و مع ذلك أُرسل الأنبياء و المرسلين ليس لإجبار الناس على التصديق بما جاءوا به مع أنه الحق و لكن كان دورهم ببساطة التذكير بالتبشير و التحذير. وجاء الإسلام الدين الكامل الخاتم بالحق مؤيد بالقرءان الكريم. يعرض غير المسلمين عن القرءان لتوهمهم أن ما فيه أحكام و أساطير.... ألسنا كمسلمين مكلفين بإظهار الحقائق و الإعجاز العلمي في القرءان , حتى نساعد من لديه قابلية للتخلص من ذلك التوهم , ربما ساعده ذلك لفهم عقلاني لديننا الإسلامي.
قال تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مّاذَآ أَنْزَلَ رَبّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأوّلِينَ [24] لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الّذِينَ يُضِلّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ [25] ) [سورة: النحل]
قال تعالى: (لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـَذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـَذَآ إِلاّ أَسَاطِيرُ الأوّلِينَ [83] قُل لّمَنِ الأرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [84] ) [سورة: المؤمنون]
قال تعالى: (وَقَالُوَاْ أَسَاطِيرُ الأوّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىَ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً [5] قُلْ أَنزَلَهُ الّذِي يَعْلَمُ السّرّ فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِنّهُ كَانَ غَفُوراً رّحِيماً [6] ) [سورة: الفرقان]
قال تعالى: (لَقَدْ وُعِدْنَا هَـَذَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـَذَآ إِلاّ أَسَاطِيرُ الأوّلِينَ [68] قُلْ سِيرُواْ فِي الأرْضِ فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ [69] ) [سورة: النمل]
قال تعالى: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ [10] قُلْ سِيرُواْ فِي الأرْضِ ثُمّ انْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذّبِينَ [11] ) [سورة: الأنعام]
قال تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الّذِي عَمِلُواْ لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ [41] قُلْ سِيرُواْ فِي الأرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مّشْرِكِينَ [42] ) [سورة: الروم]
قال تعالى: (قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذّبِينَ [137] هَـَذَا بَيَانٌ لّلنّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لّلْمُتّقِينَ [138] ) [سورة: آل عمران]
قال تعالى: (وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاّ رِجَالاً نّوحِيَ إِلَيْهِمْ مّنْ أَهْلِ الْقُرَىَ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الاَخِرَةِ خَيْرٌ لّلّذِينَ اتّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) [سورة: يوسف - الأية: 109]
قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ فَمِنْهُم مّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُمْ مّنْ حَقّتْ عَلَيْهِ الضّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذّبِينَ) [سورة: النحل - الأية: 36]
قال تعالى: (فَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىَ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مّعَطّلَةٍ وَقَصْرٍ مّشِيدٍ [45] أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنّهَا لاَ تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَـَكِن تَعْمَىَ الْقُلُوبُ الّتِي فِي الصّدُورِ [46] ) [سورة: الحج]
قال تعالى: (أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوَاْ أَشَدّ مِنْهُمْ قُوّةً وَأَثَارُواْ الأرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيّنَاتِ فَمَا كَانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـَكِن كَانُوَاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [سورة: الروم - الأية: 9]
قال تعالى: (أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوَاْ أَشَدّ مِنْهُمْ قُوّةً وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأرْضِ إِنّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً) [سورة: فاطر - الأية: 44]
قال تعالى: (أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِي الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الّذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمْ أَشَدّ مِنْهُمْ قُوّةً وَآثَاراً فِي الأرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مّنَ اللّهِ مِن وَاقٍ) [سورة: غافر - الأية: 21]
قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوَاْ أَكْـثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدّ قُوّةً وَآثَاراً فِي الأرْضِ فَمَآ أَغْنَىَ عَنْهُم مّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) [سورة: غافر - الأية: 82]
قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمّرَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) [سورة: محمد - الأية: 10]
فيما سبق ذكرت بعض الآيات التي تخبرنا عن موقف المكذبين من آيات القرءان و كيف أرشدنا القرءان للرد عليهم . و لقد تكررت جمل بعينها مثل " أساطير الأولين" لتبيين موقف المكذبين , و جملة "سيروا في الأرض فانظروا كيف...." للرد عليهم, وبالرغم من أن الآيات كانت تسرد لنا مواقف مختلفة للمكذبين إلا أنها أوضحت تشابه قلوبهم و عقولهم و كان الرد عليهم بأن يسيروا و ينظروا .....
أعتقد أننا كمسلمين مكلفين بإيصال رسالة لغير المسلمين. مفهوم هذه الرسالة ضرورة تأكيد أن القرءان الكريم هو من عند المولى عز و جل علام الغيوب .... و أنه أنزل لكل الناس و انه يحوي الكثير مما يصلح لحياة الناس في الدنيا و الآخرة.... و أنه ليس كتاب قصص... و أما القصص في القرءان فتحوي تذكير و عبرة لما حل بالمكذبين من الأولين .... نؤكد لهؤلاء أنها ليست قصص خيالية أو غير واقعية بل قصص حقيقية تشمل وصف لأحداث حقيقية ........ نعلم أن عند غير المسلمين بعض الأحداث و الروايات عن قصص الأولين... و لكننا نثق في أن القرءان هو الحكم و أنه هو الأصدق و الأدق...... فلقد فصلت آياته..... و المجال مفتوح لمن أراد التحقق من ذلك بالبحث و سوف يكتشف صدق و دقة القرءان الكريم و أمانته في نقل تلك القصص للناس أجمعين .......
قال تعالى: (وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِي السّمَآءِ وَالأرْضِ إِلاّ فِي كِتَابٍ مّبِينٍ [75] إِنّ هَـَذَا الْقُرْآنَ يَقُصّ عَلَىَ بَنِيَ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [76] وَإِنّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤمِنِينَ [77] ) [سورة: النمل] إن دققنا في القصص الواردة في القرءان لوجدنا الكثير من الآيات تصف لنا الأحداث.... تصف لنا الأماكن....تصف لنا العادات....تصف لنا الخواتم......و لقد ورد في القرءان ما يفيد بأن آثار الكثير من الحضارات السابقة لم تتغير , بأن يسكن مكانهم قوم آخر فيغيروا في المعالم و الآثار...
قال تعالى: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مّن بَعْدِهِمْ إِلاّ قَلِيلاً وَكُنّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ) [سورة: القصص - الأية: 58]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز القصصي في القرءان   الخميس أبريل 16, 2009 10:39 am

هل يكفي أن نقف على جانب الطريق نشاهد خطوات الغير, و كأننا لسنا معنيين بشيء... هل يسمعنا الغير عندما نعلق عليهم أنهم أصابوا أو أخطئوا لأن...و نبرر..... هل نحن مكلفون بإبلاغ هذه الرسالة أم أنها فقط لنا و لأولادنا و لا يهم رأي الغير فيما نحن عليه..؟ هل الإسلام هو فقط لنا نحن المسلمين ..؟ لا إكراه في الدين و من واجبنا توضيح حقائق الإسلام كلٍ حسب قدرته , هناك جوانب كثيرة مشرقة في الإسلام و أرى أن الجانب الأثري يمكن أن يكون أحد الطرق الدعوية القوية.
يقدم بعض العلماء على إظهار الإعجاز العلمي في القرءان و ذلك بتوضيح انطباق بعض الحقائق العلمية المكتشفة حديثا على مفهوم آيات من القرءان . و كقاعدة عامة يجب أن تكون الحقيقة العلمية موثوق في صحتها كشرط أساسي. الهدف من ذلك واضح وهو أن لا يستعجل الناس بالتفسير. ربما كانت المعلومة غير صحيحة أو أن يكون فهم الآيات غير كامل و يعطي هذا نتائج عكسية, لذلك يفضل البعض عدم فعل ذلك خشية من الخطأ و خصوصا أن القرءان الكريم له قداسته و مكانته العالية.
يسأل البعض لماذا لم يكن فهمنا للآيات هكذا قبل اكتشاف الحقيقة العلمية. ولتوضيح ذلك أقول أن الحقيقة العلمية موجودة و ليست مستحدثة و كذلك آيات القرءان محفوظة بنفس ألفاظها منذ نزولها على سيدنا محمد و لآخر الزمان. و لكننا نحن لم نكن ندرك هذه الحقيقة بالرغم من وجودها . و لكن عند إدراكنا للحقيقة العلمية و عندما تتوسع مداركنا نكون عندها مهيئين لفهم أعمق للآيات و عندئذ ينجلي الإعجاز في الآيات و الذي لم ندركه نحن البشر إلا عندما تعمقنا في العلم . و كلما تعمقنا في العلم أكثر أتضح لنا عجزنا و الجميل أن لا تناقض و لا خلل و لا نقص في ألفاظ القرءان و هذا يؤكد أن القرءان الكريم أعظم من أن يكون تأليف بشري و أن إدراكنا لفهم الحقائق مقترن بالبذل و الجهد.
يسأل البعض, إن كانت الآيات واضحة المعاني فأين الأعجاز ..! لتوضيح ذلك يمكن أن نشبه ذلك بشخص يصف لشخص آخر أشياء حقيقية , و لكن هذه الأشياء غير معروفة بالنسبة للشخص الموصوف له حيث أنه لم يدركها بأحد حواسه الخمس من قبل و لم يسبق له أن صادف لها مثيل. يعتبر الموصوف من الأمور الغيبية عند الموصوف له, و من خلال ألفاظ الوصف سوف تتولد في الذهن هيئة و شكل معين للأشياء للموصوفة, و مهما كان الوصف واضح لن يستطيع الموصوف له أن يتخيل تلك الأشياء بشكل كامل و مطابق للحقيقة. و عندما تسنح الفرصة لإدراك الشيء الموصوف تنجلي الصورة, أما الأشياء التي كانت غيبية في الذهن فتصبح علم يقين. و بالرجوع للوصف يكتشف الموصوف له أن الوصف كان سهل و دقيق و يتأكد عندئذ أن الواصف على درجة عالية من العلم بالموصوف و لكن الموصوف له لم يكن يستطيع تخيل الوصف بشكل كامل لعجزه هو على الكمال في التخيل.
القرءان الكريم كتاب حق و حقائق لأنه من عند المولى عز و جل , الإعجاز الظاهر في القرءان منذ نزوله هو الإعجاز اللفظي , فبالرغم من براعة العرب و إتقانهم للشعر و علم الكلام إلا أن القرءان أعجزهم بأسلوبه حيث أن الكلمات و الحروف عربية و ليست غريبة المعاني عن العرب , لقد أعجزهم الأسلوب و
الوزن و الحكم و ....... , لقد أدركوا أنه لم يكن مما عهدوا و تعارفوا علية من التأليف البشري, و لكن القرءان أعمق من ذلك حيث أن الوصف و الأمثال و القصص و كل شيء في القرءان كلها حقائق وردت بشكل سهل دقيق.
الحقيقة في القرءان هي حقيقة ثابتة سواء أكان أدركها البشر أم لا و الكلمات الدالة عليها في القرءان واضحة المعاني و لم تتغير. مع تطور العلوم المختلفة تتسع مدارك البشر و تتغير نظريات و بديهيات كانت متوارثة و مع تطور العلوم يكتشف عدم دقة بعض ما كان يعتقد أنه ثوابت , يحدث ذلك مع المؤلفات البشرية و رأينا في عشرات السنوات الأخيرة طفرة و نهضة علمية كبيرة. و لكننا نرى أن القرءان متوافق مع العلم و تحوي العديد من آيات القرءان الكريم على آيات تصف أمور علمية لم تكن معروفة فيما مضى و الأمثلة على ذلك كثير و للاسترشاد ننظر في الآية الكريمة التالية ,
قال تعالى: (فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً كَأَنّمَا يَصّعّدُ فِي السّمَآءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرّجْسَ عَلَى الّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ) [سورة: الأنعام - الأية: 125] .
نرى كيف أن المولى عز و جل شبه الذي صدره حرجا و كأنه يصعد في السماء , من كان يدري بحقيقة أن الإنسان يضيق صدره و لا يستطيع التنفس بسهوله كلما علا لأعلى , حيث أن الأكسجين يقل... أسلوب الاية واضح و لكن الحقيقة العلمية كانت خافية عن الناس قبل معرفتها و الأعجاز هنا هو إعجاز علمي , حيث تحوي الاية على حقيقة علمية صحيحة, يستحيل أن يدركها أي شخص من أكثر 1400 سنة عند نزول القرءان.

لأننا أهل اللغة العربية فنحن مكلفين بتوضيح ما ورد في القرءان للغير. و أن لا نكتفي بإظهار الإعجاز العلمي في القرءان بناءا على الحقائق قد أكتشفها الغير و إن كان هذا صحيح و لكن الأقوى من ذلك بأن نكون نحن المبادرين بإظهار الحقائق, ليس بالكلام و بلاغة اللغة فقط. لقد بذل المسلمون الأوائل الكثير و تركوا لنا تراث كبير في مجال الإعجاز اللغوي و البلاغي و جاء دورنا في عصر النهضة العلمية و الاكتشافات بأن نتعمق في ألفاظ القرءان لاستنباط حقائق آيات الإعجاز العلمي و القصصي في القرءان. اللغة العربية هي الأساس و لكن اللغة تحمل معاني و حقائق و علينا أن نجتهد لفهم هذه الحقائق لتكون لنا مرشدا يعيننا في فرز ما يقع بين يدينا من المتوارث أو المكتشف.

لا يستطيع الإنس و الجن و إن اجتمعوا بكل الطوائف و التخصصات أن يأتوا بمثل جزء من القرءان الكريم . نجد في مؤلفات البشر تخصص في مجال معين مثل اللغة أو العلوم الإنسانية أو العلمية... و نرى قصور في التأليف البشري , هناك أخطاء فكرية و أخرى علمية و أخرى لغوية أو إملائية و خلافة... و لا تستطيع أي مجموعة و مهما حاولت أن تكتب شيء كامل متكامل يكون صحيح لغويا و عدديا و علميا و غيبيا.و كذلك لا تستطيع إيصال الفكرة و المعلومة بشكل مختصر موزون مريح للسمع واضح البيان عميق المعاني و بدون أخطاء مثل القرءان.
لقد تميز القرءان الكريم بأنه معجز في كل المجالات و التخصصات , و لا نستطيع نحن البشر أن نضعه تحت أي من تصنيفاتنا البشرية بأن نقول أنه فقط كتاب لغة و بلاغة أو أدب و اجتماع أو دستور و تشريع أو قصص أو علوم ...... القرءان الكريم أنزل بالحق , إنه كلام المولى عز و جل. إنه كامل متكامل, كلما تعمق في دراسته العلماء من التخصصات المختلفة وجدوا فيه قمة في الإعجاز. يحوي القرءان على آيات إعجاز لفظي بلاغي, و إعجاز تشريعي و اجتماعي, و إعجاز قصصي و غيبي, و إعجاز عددي, و إعجاز علمي..و أكثر من ذلك لأننا لا نستطيع مهما بلغت قدراتنا أن نعطيه حقه , حتى و لو اجتمعنا جميعا فما أوتينا من العلم إلا قليلا.... لذلك لا يستطيع أي من العلماء الإنفراد في فهم مجمل القرءان الكريم أو إنكار الإعجاز في المجالات التي لا يدركها هذا العالم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز القصصي في القرءان   الخميس أبريل 16, 2009 10:41 am

يمكن لنا أن نتخذ القرءان الكريم مرشدا لنا في العثور على بعض آثار الأولين و يتطلب ذلك أن يشترك مجموعة من الاختصاصيون مثل علماء الدين , علماء اللغات , علماء التاريخ , علماء الجيولوجيا , علماء الآثار. أشبه فكرتي بالتالى: إن أشترك مجموعة من طلاب العلم في إجراء بحث عن موضوع ما عندها لابد و أن يكون هناك مشرف عام على هذه المجموعة , و لابد أن يكون هذا المشرف مؤهل للإشراف على ذلك العمل و أن يكون على درجة علمية عالية و أن يكون ملم بجميع التخصصات اللازمة لإكمال العمل. و يمكن لكل شخص من هذه المجموعة أن يبحث بأسلوب معين لكن من الضروري الرجوع للمرجعية الأصلية و هو المشرف العام للتوجيه و التصحيح. للمشرف مكانة و منزلة عالية, لن ينجز المشرف العمل و لكنه سوف يهدي الطلبة لبعض الحقائق و المفاتيح الهامة التي تساعدهم في بحثهم. على الطلبة البحث و الرجوع للمشرف لتصحيح المفاهيم و الخطوات, عليهم بالتعاون و التكامل, عليهم عدم التواكل و التراخي متوهمين أن يقوم المشرف بإنجاز العمل بالنيابة عنهم. هم المطالبين بإنجاز هذا العمل أما المشرف فدورة الإرشاد و التوجيه . على قدر اجتهادهم سوف يفتح المرشد لهم الطريق و يساعدهم لإنجاز العمل... في بداية البحث لن يكون عند طلبة العلم هؤلاء معرفة كاملة بالمنهجية الصحيحة و بالنتائج النهائية. ربما كانت هناك عثرات لكن إن اجتهدوا مع الإخلاص في النية و انتصحوا بمرشدهم سوف يصلون لنتائج قيمة يستحقون عليها الجائزة. و هناك فرق بين طالب العلم المجتهد و غيرة.

هذه دعوة أطرحها على جميع العلماء و أهل الاختصاص... هل لنا أن نتعاون و نتكامل لإظهار هذه الفكرة... العمل الجماعي أفضل و أقرب للنجاح في حال الإخلاص و البذل و التفاهم....

و أخيرا أحب أن أوضح و أنني و من خلال وصف القرءان الكريم لقصص الأولين وصلت لبعض الأمور التي أعتقد أنها ربما تكون صحيحة. لقد وجدت توافق كبير بين ما ورد في القرءان و بعض الحقائق العلمية و أقر أن ليس بالضرورة أن يكون ما فهمت صحيح لذلك لا أعتبر أن ما وصلت إليه حقائق . و يجب التحقق منها من جوانب عدة (لغوية , علمية, تاريخية,.....) لذلك أرسلتها لعدد من ذوي الاختصاص و أشرت لما وصلت إليه بأنها فرضيات. نعم فرضيات تحتمل الصواب أو الخطأ فلا أستطيع أن أصفها بغير ذلك بالرغم من وجود أمور كثيرة ترجح صحتها .

جاء في خاطري انه ربما أعرض عنها البعض لأنها فرضيات و فضل عدم إضاعة الوقت في التحقق من فرضية تحتمل الخطأ..... و أذكر نفسي أنه مهما أوتينا من علم فهو قليل. و منهجية البحث العلمي تبدأ بملاحظة تقود لفرضية يتم التحقق منها بكل ما هو متاح و إن كان لا يوجد ما ينقض هذه الفرضية يرتفع احتمال صحتها و أخيرا لا يتم اعتمادها إلا بعد التحقق المادي بالتجارب أو الكشف عنها....

الفرضية بشكل عام لا تأتي من فراغ و إلا لكانت ترهات , هناك أشياء تتضح للبعض تؤدي لتلك الفرضية , هناك فرضيات لا يمكن التحقق منها أما آثار القدماء فهو شيء مادي يمكن الوصول إليه. البحث يجب أن يكون مبني على أسس منطقية و علمية و أن لا يكون عشوائي. إن كان ما نبحث عنه يستحق فيجب أن نعطيه ما يستحقه و ذلك حسب قدراتنا..... إن صحت هذه الفرضيات أعتقد أن لها تأثير كبير على الناس جميعا و نستطيع أن نقيم الحجة الدامغة على كل من يدعي أن القرءان أساطير الأولين.... إقامة الحجة ليس بالكلام أو بالمجادلة بل بالدليل المادي المحسوس. و نحن على ثقة كاملة بكل ما ورد في القرءان و نحن مطالبين بتوضيح هذا للغير ... و أن نصدق النية في ذلك و نتوجه للمولى عز و جل بالدعاء بأن يوفقنا لما فيه الصلاح... و أن هذا يستحق منا البذل بالفكر و المجهود.... و بأسلوب دعوي خال من التسفيه أو التعنيف .... فمن واجبنا البذل لإظهار الحق....

بالرغم من وصولي لأمور معقولة و لكنني أعتبر بأنني مازلت في مرحلة تجميع البيانات عن تلك الفرضيات , و إن كان عندي أمور أخرى و لكنني أفضل تركيز جهدي على ثلاث مواضيع فقط و هي :

1- احتمال أن "يأجوج مأجوج" ليسوا من البشر أو أي كائنات حية و أنهم المياه المالحة و البراكين , و أن سد ذو القرنين هو سد ترابي (ردم ) مردوم الى الجنوبي الغربي من بحر قزوين. و أن ذو القرنين هو ملك الأرخامنيين "داريوس ذو القرنين"
2- أن بدن فرعون موسى محفوظ بشكل جيد في قاع نهر النيل إلى يومنا هذا , و أنه مدفون إلى الغرب من مدينة منفيس القديمة.
3- أن صرح سيدنا سليمان كان مقام في قاع البحر و احتمال أن يكون على مسافة قريبة من مملكة سبأ. و يمكن العثور على بعض أجزاءه.

للوهلة الأولى ربما يعتقد البعض أن ما أطرحة هي ترهات يستعجل البعض بهذا الحكم باعتبار ما أطرحة مخالف للمتعارف علية , و ردة الفعل هذه طبيعية عند كل البشر بإنكار كل جديد و صعوبة تقبله و لكن ما أطرحه ليس شيء خيالي لا يمكن التحقق منه و لم يخطر على بالي من فراغ و ما وصلت إليه من أدلة منطقية أقنعت باحتمال صدق هذه الفرضيات و لكن أعرف أنني مازلت في بداية الطريق .

لقد قادتني عدة أدلة أهمها جاء من ألفاظ القرءان الكريم , و الحمد لله كلما بحثت أكثر تأكدت عندي صحة جوهر ما أبحث عنه, و اكتشفت حقائق لم أكن أعلمها من قبل, بعضها يصحح خطوات تفكيري و الأخرى تفتح لي مجالات جديدة. البعض يعتقد أنني متوهم و أنني أنتقي الحقائق, و يقول البعض ما فائدة البحث في تلك الأمور الغيبية, و هنا أرد بأنني لا أستطيع أن أقر بصحة ما وصلت إلية إلا بعد العثور على تلك الأشياء , كما أنني فعلا أبحث على ما يؤكد فرضيتي و كلما بحثت أجد الأمور تنفتح لي أكثر و أجد ما يؤكد فرضيتي أقوى من التي ينقضها و لاحظت أن طريقة التفكير و التركيز على الحقائق تكون متأثرة بالفكرة الأساسية , هناك أمور معينة ينظر لها الكثير من زاوية واحدة مع العلم أن لو نظرنا لها من زاوية أخرى سوف نجد فيها أشياء جديدة. أنا لا أتفلسف و لكن هذه حقيقة , ربما أكون غير مصيب في فرضياتي و لكنني لاقتناعي باحتمال صحتها أنظر لبعض المتعارف عليه بين الناس بشكل مختلف و الله أعلم. يمكن أن أكون مصيب في فرضياتي أو في جزء منها .

أما ما الفائدة من البحث في تلك المواضيع فأقول: فعلا هي أمور غيبية بالنسبة لنا و للبشر جميعا و لكن في بحثي عن تلك الأمور انتبهت لبعض ما عند الغير بالخصوص و الذي لا مجال لطرحة في هذه الرسالة و لكن للتنويه عليه : وجدت أن قصة يأجوج و مأجوج موجودة عند غير المسلمين و لكن رأيت البعض يطرح قصة يأجوج و مأجوج على أنها رمز للشر و يستغل ذلك لوصف الشر فيمن يشاء من الأمم. تصبح تلك الأمم مهما فعلت شريرة و يكون في ذلك مبرر لبعض هؤلاء بأن لا يكون في قلبهم رحمة تجاه من وصفوا بالشر و ينكل بهم و بأولادهم توهما أن هؤلاء نسل يأجوج و مأجوج و في كشفنا للسد و لحقيقة القصة نفوت على عدد كبير من صناع الشر هؤلاء الكثير.

وجدت أن البعض يبحث عن هيكل سليمان و يدعي أنه أسفل المسجد الأقصى. و كلنا يعرف أن المسجد الأقصى مهدد بالانهيار جراء أعمال الحفر و التنقيب . و لا حول و لا قوة لدينا و لا نستطيع فعل شيء أو حتى إقناع العالم بعدم صواب ذلك و لكن إن وجدنا مكان صرح سيدنا سليمان فالأمر يختلف....

نلاحظ التبجيل للتراث الفرعوني و أن الكثير من جميع أنحاء العالم يقدس رمز القوة و الخلود عند الفراعنة و لا أحد منهم يتذكر أنبياء الله ( إبراهيم أو يوسف أو موسى) . لا بأس في إظهار الحضارة الفرعونية و استثمارها سياحيا. و إن صدق تفكيري في أن بدن فرعون موسى محفوظ بشكل جيد و ظهر هذا البدن فعلا كما اعتقدت عندها نستفيد من ذلك سياحيا و دعويا بأن نضع بدنه في متحف و نكتب أعلاه الآية الكريمة بكل لغات العالم ".... فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية..." عندها من يستطيع أن يكذب هذا الإعجاز.

لقد وجدت بعض الأمور عند غير المسلمين تؤكد جوهر فرضياتي و لكنها لم تكن بنفس التفصيل الذي ورد في القرءان , و ربما عند الكشف عن ما أبحث عنه يكون في صالح تأكيد لبعض رجال الدين من أهل الكتاب بأن القرءان الكريم هو امتداد للوحي الإلهي و أنه مفصلا لبعض ما بين أيديهم , و تفسيرهم لما لديهم سوف يعاد النظر فيه على ضوء الحقائق المكتشفة.
ربما يكون بعض ما فكرت فيه ليس صحيح و لكن ماذا إن كان جزء منه صحيح . لا يستطيع أي بشرى الاستغناء عن الغير فكل شخص له مهمة و التكامل هو سر النجاح. ما أنا إلا عربي مسلم خطرت على بالي بعض الأمور المتعلقة بقصص الأولين.. أردت التحقق منها بوسائلي المتواضعة فوصلت لنتائج أتصور فيها شيء صحيح, يفترض أن يكون تفكيري علمي بحكم التخصص... أنا لست عالم لغة و لا رجل دين ....و إمكانياتي جد متواضعة.
أحتاج لرأي أهل اللغة فيما وصلت, أحتاج لرأي علماء الدين , لا أستطيع التحقق لما وصلت إليه بدونهم. إن كان فيما أطرح شيء خطأ نوروني حتى أصحح منهج تفكيري, و إن كان فيه شيء صحيح ساعدوني للاستفادة من ذلك.... أحتاج للمساعدة....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الإعجاز القصصي في القرءان   الخميس أبريل 16, 2009 10:42 am

يا أهل الاختصاص أنتم أعلم مني في أمور كثيرة, لقد حاولت البحث لغويا و تاريخيا و جيولوجيا للتحقق من فرضياتي مستندا في الأساس على ألفاظ القرءان , محاولا ربط الأمور التي أعثر عليها منطقيا و عقليا و إن وجدتها تخالف القرءان أستبعدها , أما إن وجدت هناك توافق أعتقد بصحتها. لقد استغرقت وقت طويل للوصول لما وصلت إليه و حاولت صياغة ما وصلت اليه في عدة سطور تبلور أفكاري .... ما و صلت إليه حتى الآن هو عمل منفرد و يمكن أن يكون أسرع و أفضل إن نلت المساعدة من أهل الاختصاص.... مهما يكن لا أستطيع منفردا إثبات صحة ما وصلت إلية حتى و إن كان صحيح...
أحملكم الأمانة فيما كتبت و أخشى أن يعرض أهل الاختصاص عن مساعدتي.... و آمل ألا يكون ذلك بسب التشكك في صدق نيتي لإظهار الحقائق أو لاستعلاء البعض علي بما لديه من علم و أن يستخف بما أحاول إظهاره بإمكانياتي المتواضعة..... أما أن لا يكون عند البعض قدرة أو وقت يكفي لمساعدتي فلا ألوم أحد و ليس لدي ما أعلق فكل شخص أدرى بنفسه والله المستعان.
حاولت في السطور السابقة إظهار أهمية الفكرة ... و لا أدري مدي توفيقي في ذلك .... ألا يستحق منا نحن أهل الحق أن نبحث في هذا المجال لتصحيح مفاهيم الغير.....

أنتظر منكم الرد. أنتظر منكم المساعدة . هل يريد أحدكم أن أبعث له بالأسباب التي قادتني لتلك الفرضيات...... و أدعوا من لدية القدرة للمساعدة بما لديه من علم أو خبر أو حقيقة أن يرسلها لي.

فيما سبق جاءتني بعض الردود ممن أرسلت لهم بأن ذلك ليس من اختصاصهم, و أؤكد أن كل شخص أدرى بما يستطيع , و مع ثقتي أن أي عمل مهما كان كبير فهو حصيلة مجهودات صغيرة و لكن على الأقل ربما من تصله هذه الرسالة يمكن له أن يوصلها لمن يستطيع المساعدة...

أتمنى أن أكون مصيب في بعض ما كتبت , و أن يستفاد من الجهد المتواضع الذي بذلت فلطالما تمنيت أن يوفقني المولى عز و جل لشيء فيه صالح للإسلام . و أن يكون ذلك سبب لأن يرضى المولى عز و جل علينا و أن يسر رسولنا الحبيب بنا و بمجهودنا. و يا رب نكون من أصحابة في الدنيا و من رفاقه في الجنة.

وفقنا المولى عز وجل لما فيه الصلاح... ونفعنا الله بالإسلام ونفع الإسلام بنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
 
الإعجاز القصصي في القرءان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الثقافة القانونية  :: عامر للعلوم الاسلامية :: عامر* لعلوم القران الكريم-
انتقل الى: