منتدي الثقافة القانونية

منتدي الثقافة القانونية

ليس عليك ان يقتنع الناس برأيك الحق ولكن عليك ان تقول للناس ما تعتقد أنه حق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكمال في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: الكمال في الإسلام   الجمعة مايو 08, 2009 9:24 pm

الكمال في الإسلام
الدكتور عادل عامر
قال الله تعالى «وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا» النساء والحقيقة أن مريم لم تسلم من طعن الغلاة من النصارى فبعضهم يراها أما للإله الواحد الأحد، وبعضهم يراها ثالث ثلاثة ويتخذها وابنها إلهين من دون الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا قال الله تعالى «وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» المائدة فلما بعث الله محمداً بالهدى ودين الحق أنصف مريم وابنها عليهما السلام وبين لنا أنها مبرأة ومصطفاة على نساء العالمين وبين لنا الله تبارك وتعالى أن أمها نذرتها لله تعالى وأن الله تعالى تقبلها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً في كفالة نبي ورسول كريم ، وأعاذها الله من الشيطان الرجيم وأرسل إليها الملائكة تبشرها أن الله اصطفاها وطهرها من كل رجس وسوء وتبشرها بولادة المسيح عيسى عليه السلام قال الله تعالى «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ» آل عمران ، «وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ» آل عمران وهكذا أنصف القرآن الكريم مريم وجعلها وابنها آية للعالمين قال تعالى «وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ» الأنبياء كما جعلها الله مثلاً للذين آمنوا فقال سبحانه «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ» التحريم وكذلك مدح النبي الخاتم السيدة مريم مبيناً أنها خير النساء فقال « خير نسائها مريم ابنة عمران وخير نسائها خديجة » متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله « ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخًا من مس الشيطان إياه إلا مريم وابنها » ثم يقول أبو هريرة واقرؤوا إن شئتم «وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم» متفق عليه قال القرطبي هذا الطعن من الشيطان هو ابتداء التسليط فحفظ الله مريم وابنها منه ببركة دعوة أمها حيث قالت إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى وقال رسول الله « كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام » متفق عليه وفي رواية خارج الصحيح « كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمُل من النساء إلا مريمُ بنتُ عمران، وآسِيَةُ امرأةُ فرعون، وخديجةُ بنتُ خويلد، وفاطمةُ بنت محمد، وفَضْلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام » مـعـنــى الكــمال الكمال المطلق لله وحده فهو السيد الذي قد كمل في سؤدده والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحليم الذي قد كمل في حلمه والعليم الذي قد كمل في علمه والحكيم الذي قد كمل في حكمته وهو الذي قد كمل في صفات الكمال، ولا تنبغي هذه الصفات لغير الملك الجليل القادر المقتدر الذي إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون، وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض إنه على كل شيء قدير أما كمال الخلائق فبحسب ما وهبهم الله من الخصال المحمودة والأخلاق الحسنة وسعيهم في مرضاة الله عز وجل والكمال في أنبياء الله ورسله ثم في الصديقين والشهداء والصالحين من عباده كل منهم على حسب درجته وفضله وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقد كمّل الله نبيه محمداً بأنواع الكمال التي لم تجتمع في غيره فكيف إذا اجتمع مع ذلك ما حباه الله به من حبُّه لهداية الخلق وصلاحهم، ونجاتهم وفلاحهم لذلك كان حبُّه في قلب كل مؤمن، بل في قلب كل منصف من غير المؤمنين ممن عرفوه على حقيقته، لا يملكون إلا تقديره واحترامه، وحبَّه لما أسداه للناس عامة من خير عظيم وقد كان فضله عليه الصلاة والسلام وإحسانه على أهل الملل الأخرى عظيماً، فقد بيَّن لهم الحق بأدلته التي عرفوها ووجدوها في كتبهم، وكان من دينه أنَّه لا يصح الإيمان إلا بالإيمان بجميع أنبياء الله ورسله، ووجه جُلّ دعوته إلى أهل الكتاب، وجادلهم بالحسنى وكان حظ النصارى من فضله أعظم من غيرهم، فقد أنصفهم بعد ما ظلمهم اليهود والوثنيون، حيث بُعث وكان أهل الملل يتهمون مريم بالزنا، ويتهمون عيسى عليه السلام بأنه ابن زنا، ووجد النصارى يتشبهون باليهود والوثنيين فيدعون أن عيسى عليه السلام ابن الله، أو ثالث ثلاثة، أو هو الله، فجاء محمد فوضع الأمور في نصابها، وبين أن مريم بنت عمران عذراء عفيفة، وأن الذي جاءها أمر من الله تعالى، وأن مثل عيسى عند الله كمثل آدم، قال الله تعالى «إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ» فاعترف المنصفون منهم بأن ما جاء به النبي محمد هو الحق، وهو بشارة عيسى عليه السلام لأمته، وأن ما جاء به هو الحق الذي لا يزيد عما جاء به عيسى كمال الجنس وكمال النوع جنس الملائكة أكمل من غيره من الأجناس، فإن الله خلقهم من نور وجبلهم على عبادته وطاعته، وجعلهم في الملأ الأعلى، وفضائلهم أجل من أن نحصيها في مثل هذا الموضع، وجنس الإنسان أكمل من غيره من الأجناس، قال الله تعالى «ولقد كرمنا بني آدم» وقال «الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس» ؛ والذكر أكمل من الأنثى، قال تعالى «وليس الذكر كالأنثى» وقال « كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمُل من النساء إلا مريمُ بنتُ عمران، وآسِيَةُ امرأةُ فرعون، وخديجةُ بنتُ خويلد، وفاطمةُ بنت محمد، وفَضْلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام »، وقال للنساء في خطبة العيد « ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن » صحيح البخاري ك الحيض ح والكمال يكون في الذوات وفي الصفات، وفي الخلقة وفي الأخلاق، فالقوي أكمل من الضعيف، والجميل أكمل من القبيح، والسميع والبصير أكمل من الأصم والأعمى وهكذا ؛ والعبرة بالكمال في الدين، فقد يكمل الرجل في عقله وفي صبره وجلَده وحلو منطقه ويكون مع ذلك ناقص الإيمان أو ضعيف الإيمان كما بين ذلك الرسول في حديث حذيفة في قبض الأمانة في آخر الزمان، قال « ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه ويقال للرجل ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان » صحيح البخاري ك الفتن حـ كمال المـرأة في دينهـا والنقص لازم في المرأة بالمقارنة بالرجل كما قال رسول الله في الحديث « ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن » رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري قال خرج رسول الله في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال «يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار» فقلن وبم يا رسول الله ؟ قال «تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن» قلن وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟ قال «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟» قلن بلى، قال «فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟» قلن بلى قال «فذلك من نقصان دينها» وقد فسر النبي نقص العقل بأن شهادتها على النصف من شهادة الرجل وهذا لغلبة العاطفة لديها وقلة خبرتها بأحوال المعاملات التي يبرع فيها الرجال، ووصَف نقص الدين بأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم، مع أنها تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ومع أنها مأمورة بترك هذه العبادة حال الحيض، وقد قال النبي لعائشة « إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم » ومع أن المرأة غير ملومة ولا مفرطة ولا مقصرة في ترك الصلاة حال الحيض إلا أن الرجل الذي يحافظ على صلاته طيلة عمره يكون أكمل منها في تعبده، كما أنه أكمل منها في خبرات الحياة ونقص المرأة في هذين البابين إنما هو من فطرة الله التي فطرها عليها، فالمرأة بالعاطفة الجياشة تملأ البيت حناناً، وتحنو على الزوج والأولاد،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
 
الكمال في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الثقافة القانونية  :: عامر للعلوم الاسلامية :: عامر *العقيدة-
انتقل الى: