منتدي الثقافة القانونية

منتدي الثقافة القانونية

ليس عليك ان يقتنع الناس برأيك الحق ولكن عليك ان تقول للناس ما تعتقد أنه حق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إنشائية خطاب اوباما العالمي في القاهرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: إنشائية خطاب اوباما العالمي في القاهرة   الجمعة يونيو 05, 2009 8:01 am

إنشائية خطاب اوباما العالمي في القاهرة
الدكتور عادل عامر
رمى اوباما بكامل ثقله في جامعة القاهرة في أول خطاب له مباشر إلى العالم الإسلامي.. لم يكن خافيا على أحد من مئات الملايين المتابعين على شاشات التلفاز من الرباط إلى جاكرتا، الدقة والانتقائية الكبيرة التي ميزت خطاب الرئيس الأمريكي وحرصه الواضح على توظيف كل أوراقه، من كاريزما وقوة خطابة ونبرة تصالحيه، فالهدف الأساسي كان تصحيح صورة أمريكا المشوهة إمام نحو مليار ونصف المليار من المسلمين وكسب العقول والقلوب وترميم الثقة التي دمرها أسلافه في البيت الأبيض مع العالم الإسلامي. لقد شاهدنا اوباما يتحدث بكل اللغات، بلغة الود والعقل والدين، أورد الآيات من القرآن الكريم والعبر والأحكام من التوراة والإنجيل، وضرب الأمثال ونبش في التاريخ وسرد سيرته الذاتية الفريدة التي جعلته رحالا بين القارات وكشف عمق الروابط الشخصية التي تجمعه بالعالم الإسلامي. لقد فعل اوباما ما كان دائما يتقن فعله ويسحر به الملايين من الأمريكيين والمعجبين به في الغرب، الثقة والحضور القوي وروح الالتزام. وما من شك أن الرئيس الأمريكي قد نجح مرة أخرى على منبر جامعة القاهرة بامتياز في لفت أنظار العالم الإسلامي بقوة إليه، المعتدلون منهم والمتشددون. نجح في أن يرسخ في ذهن العالم بأنه رجل التغيير وبأنه "اوباما العالمي" المؤمن بالحوار بين الشعوب والأديان والاحترام بين الحضارات والثقافات. لقد ساق اوباما في خطابه كل تلك الأفكار والقيم الجميلة التي يطرب المسلمون لسماعها، وأولها إن أمريكا والإسلام لا يقصي أحدهما الآخر ولا يحتاجان إلى التنافس. بل إنهما يتقاسمان المبادئ نفسها، مبادئ العدالة والتقدم والتسامح والكرامة لكل البشر ويتشاركان في الأمور نفسها التي ترفضها كل الديانات وعلى رأسها قتل الأبرياء من رجال ونساء وأطفال. كان لزاما علينا نحن المسلمين أن نقبل يد اوباما الممدودة طالما أنها تشاركنا الانتظار نفسها وتبادلنا الأفكار والأهداف نفسها. وكان لزاما علينا إن نقبل تلك اليد طالما أنها تعهدت بتصحيح الأخطاء وإلغاء الصورة النمطية التي روج لها أسلاف اوباما عن الإسلام. فوحده اوباما الذي يفترض إن يعرف حقيقة الإسلام وهو الذي عاشه في صباه باندونيسيا وخبره بين أفراد عشيرته في كينيا لن تكون فرصتنا أفضل من هذه لإنصاف الإسلام وإعطائه حق قدره داخل أمريكا نفسها والعالم. ولن تكون فرصة اوباما أيضا أفضل من هذه لإعادة أمريكا إلى مسارها الطبيعي ولمصالحتها مع تاريخها ومبادئها ومع العالم. سنكون نحن المسلمين أول من يدافع عن أمريكا وقيمها وسنكون أيضا أول من يحارب من أجل كسر تلك الصورة النمطية عن أمريكا في العالم الإسلامي، ولكن دعنا أولا نتفق على "خارطة طريق" حتى ننهي كما ذكرت"حلقة الشكوك والخلافات".صحيح أن البدايات الجديدة، أفضلها تبدأ على أساس "المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل". وهذا ما يأمله العالم الإسلامي و"أمريكا-اوباما" ولكن إعلان حسن النوايا وحده لا يكفي لكسب العقول. وسحر الكاريزما لا يكفي وحده كذلك لإثبات "التغيير"، وكل القيم والأقوال تصبح فاقدة لمعانيها ما لم ترفق بالأفعال الملموسة. إننا لم نكن نشك مطلقا في أحقيتك بالولاية في البيت الأبيض، فأنت على الأقل أعلنت اختيارك الاتجاه المغاير للبقية وكنت تؤمن كما الشعب الأمريكي وكما العالم كله بضرورة التغيير. ولكننا نرى أنه لن يكون بمقدورك صناعة التاريخ مجددا ولن يكون تغييرك كاملا وذا معنى ما لم تحدث اختراقا حقيقيا في الشرق الأوسط. إن الغرب، ومن ورائه أمريكا، والعالم الإسلامي عاشا قرونا من التعاون والتعايش، وان لم تخل تلك القرون في بعض الفترات من الشد والجذب كما هو الحال اليوم في العراق وأفغانستان. ولكن الإيمان بالقيم المشتركة كان دائما هو الغالب في النهاية وهو الذي يدفع الطرفين إلى تصحيح الأخطاء والالتقاء في منتصف الطريق. ولكن اليوم فإن "حلقة الشكوك والخلافات" ليست في ملعبنا ولا في ملعبكم. إنها هناك، في جوار كنيسة المهد وبيت المقدس وحيث تطوق المستوطنات كل أسباب الحياة وكل الحقوق والقيم التي نروج لها نحن وأنتم. يذكر التاريخ أن المغرب، وهو جزء عزيز من العالم الإسلامي، هو أول من اعترف بالولايات المتحدة كدولة مستقلة وذات سيادة بعد خوضها حرب التحرير في القرن الثامن عشر ضد الاستعمار البريطاني. وما يرجوه التاريخ ثانية هو أن يترجم السيد اوباما الوعد الذي قطعه بتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط وبناء الدولة الفلسطينية ومراجعة ميزان العلاقات مع دول المنطقة كلها. "ما سمعناه اليوم هو خطاب إنشائي لا يحمل في مضمونه مواقف تغييريه"، "لم نلمس تغييرا حقيقيا في الموقف بمعزل عن لغة الخطاب". إن "العالم الإسلامي والعربي لا يحتاج إلى مواعظ لكن إلى أفعال حقيقية وتغيير جذري بدءا من الموقف الأميركي من القضية الفلسطينية".و إن "مشكلة المسلمين مع السياسة الأميركية في دعمها للعدوان الإسرائيلي على المنطقة وبخاصة الشعبين الفلسطيني واللبناني، وفي استمرار احتلال العراق وأفغانستان والتدخل في شؤون لبنان". الرئيس الأميركي القي في جامعة القاهرة الخميس خطابا مطولا موجها إلى العالم الإسلامي أعرب فيه عن أمله في "بداية جديدة" بين الولايات المتحدة والمسلمين على أساس "المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل"، في قطيعة واضحة مع سياسة سلفه جورج بوش. ودعا اوباما في خطابه أيضا إلى "ردم التصدعات بين المسلمين أنفسهم"، معتبرا إن "الانقسامات بين السنة والشيعة قادت إلى عنف مأساوي خصوصا في العراق". إن "ما قاله اوباما بالنسبة للمشكلات والتحديات، ومن بينها الانقسامات بين الطوائف والمذاهب في العالم الإسلامي، نابعة من المشروع الأميركي الذي قاده جورج بوش، فضلا عن دعم هذا المشروع لأنظمة ديكتاتورية ومنع الشعوب العربية والإسلامية من تقرير مصيرها واختيار أنظمتها الديمقراطية".و إن "العنف الذي تحدث عنه اوباما تمارسه إسرائيل وجيوش الاحتلال الأميركي بينما حركات المقاومة تدافع عن شعوبها".ودعا اوباما في خطابه حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، إلى نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل واتفاقات السلام الموقعة سابقا إذا أرادت إن تلعب دورا في تحقيق التطلعات الفلسطينية. وقال الرئيس الأميركي انه "يجب على الفلسطينيين إن يتخلوا عن العنف، فالمقاومة عبر العنف والقتل خطأ ولا تنجح"، مؤكدا إن "العنف لا يقود إلى شيء، انه ليس دليلا على شجاعة ولا على قوة إطلاق صواريخ على أطفال نائمين، أو تفجير حافلة فيها امرأة عجوز، ليست هذه طريقة للمطالبة بحق أخلاقي وإنما هذه طريقة للتخلي عنه".إن أفعالك سيد اوباما ستكون وحدها اختبارا لحسن النوايا و"للبدايات الجديدة" مع العالم الإسلامي. إن الإسلام لن يكون حجر عثرة في طريق التغيير الذي تنشده وإنما الأحجار تجدها لدى من يرفض السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: إنشائية خطاب اوباما العالمي في القاهرة   الجمعة يونيو 05, 2009 8:01 am

ويرفض الحياة لبقية الشعوب في الوقت الذي يعتبر البعض أن الخلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية حول حلّ الدولتين وتجميد النشاط الاستيطاني هو خلاف هامشي يمكن لتلّ أبيب الالتفاف عليه، بطريقة أو أخرى، كما يمكن لواشنطن تجاوز سوء التفاهم، هذا بعد زيارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما إلى السعودية ومصر، وتعود إلى اتفاقها الضمني مع إسرائيل حول المسألة‎‎، يعتبر البعض الآخر أن هذا الخلاف سيتحوّل إلى صدام بين الطرفين الحليفين باعتبار أنه يتضمّن في العمق أبعادا ذات طبيعة إستراتيجية بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وذات طبيعة وُجودية بالنسبة إلى إسرائيل. فلأول مرة تعتبر الولايات المتحدة أن حلّ الصراع في "الشرق الأوسط" هو مصلحة للأمن القومي الأمريكي، كما أكد قائد القوات المركزية الجنرال ديفيد بترايوس بأن "حل النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي أساسي للغاية" لعمله "كقائد للقوات الأمريكية" في 20 دولة تقع غالبيتها في العالم الإسلامي، وبالتالي فإن معالجة هذا "النزاع سيكون خطوة إيجابية إلى الأمام، وأن أموراً كثيرة قد تتحسن إذا تم حل هذه المسألة". أما من الجانب الإسرائيلي فإن بنيامين نتنياهو يعتبر أن "إسرائيل دولة تختلف عن باقي الدول، إذ أنها مهددة من كل مكان ولا يستطيع أي شعب آخر أن يصمد أمام مثل تلك التهديدات التي تواجهها"، معلنا التزامه بأمن إسرائيل حتى لو فقد شعبيته في الوقت الذي رفض وزير الخارجية العنصري أفيغدور ليبرمان، ما وصفه بـ"التدخلات الخارجية في السياسة الإسرائيلية"، وذلك ردّاً على خطاب الرئيس الأمريكي باراك اوباما الذي اعتبر مؤتمر أنابوليس مرجعية ممكنة للسلام. وليس من الواضح بعدُ ما إذا كانت حكومة بنيامين نتنياهو ستذعن للأمر الواقع وتتفهّم الضرورات الاستراتيجية الأمريكية؟ أم أنها ستتشبّث بمواقفها وتواصل عنادها؟ كما يتساءل البعض عن الثمن الذي ستدفعه حكومة نتنياهو في حالة إصرارها على مواقفها تلك؟ وما هو حجم المكاسب التي ستتحصل عليها إسرائيل في حالة إذعانها للرغبة الأمريكية؟ اختيار الرئيس الأميركي باراك أوباما للقاهرة من أجل مخاطبة العرب والمسلمين كان مبنيّاً حتماً على أهمّية مكانة مصر في العالمين العربي والإسلامي، وعلى ما تريد واشنطن دعمه من سياسة خارجية تتّبعها الحكومة المصرية خاصّةً تجاه الصراع العربي/ الإسرائيلي. لكن اختيار الزمان أيضاً له اعتبارات هامّة، فزيارة اوباما و"رسالته" مؤقّتة زمنياً مع ذكرى حرب 1967، وما تعنيه هذه الذكرى لعموم المنطقة كلّها؛ ربّما أراد اوباما في اختيار هذا الزمان أن يذكّر العرب من جهة بهزيمتهم العسكرية، ويذكّر الإسرائيليين من جهة أخرى بأنّ احتلالهم للأرض وانتصارهم العسكري لم يحقّق لهم، رغم مرور أكثر من أربعة عقود، أمناً ولا سلاماً. أيضاً، فإنّ مخاطبة العرب والمسلمين، من أوّل عاصمة عربية وقّعت معاهدة صلح مع إسرائيل، له مغزاه الذي تحرص عليه الآن إدارة اوباما في سعيها لتسوية شاملة بالمنطقة. لكن الرئيس اوباما يدرك أنّ ما يأمله العرب والمسلمون من تغيير في سياسة الولايات المتحدة سيكون محكّه الصراع العربي/ الإسرائيلي، والقضية الفلسطينية تحديداً؛ لذلك فإنّ اختيار القاهرة كمكان، وعشيّة ذكرى حرب 1967 كزمان، لا يكفيان وحدهما لصنع نظرة جديدة للسياسة الأميركية. تتحدّث إدارة أوباما الآن عن ضرورة وقف بناء أو توسيع المستوطنات الإسرائيلية، وعن التمسّك بصيغة حلّ الدولتين، وهذا الأمر هو مدخل مهمٌّ طبعاً، لكن ماذا لو تكرّر ما حدث في العام 1991 من خلاف أميركي إسرائيلي حول القضية نفسها "تجميد المستوطنات" ومن صيغة مؤتمر مدريد الذي شهد تجاوز فكرة ما حدث مع مصر السادات من مفاوضات ثنائية مباشرة؟!فإسرائيل "يدعمها الموقف الأميركي" حرصت منذ حرب العام 1967 على التمسّك بأسلوب المفاوضات المباشرة بين إسرائيل وأي طرف عربي، وعلى الدعوة إلى حلول منفردة مع الأطراف العربية؛ ممّا يشرذم الموقف العربي أولاً "كما حدث بعد المعاهدة مع مصر"، وممّا يؤدّي أيضاً إلى تقزيم القضية الفلسطينية وجعلها في النهاية مسألة خلاف محصورة فقط بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني؟!ألم ينتهِ مؤتمر كامب ديفيد في مطلع التسعينات إلى هذه النتيجة العملية بعدما كانت الفكرة الأساسية منه هي إعداد تسوية شاملة على كلّ الجبهات، واعتماد رعاية دولية لهذه التسوية وعدم حصرها بالمفاوضات الثنائية؟؟ ألم يتحوّل مؤتمر مدريد إلى عذر من أجل الضغط على العرب للتطبيع مع إسرائيل قبل انسحابها من الأراضي المحتلّة؟ فما الذي نتج عملياً عن مؤتمر مدريد غير التطبيع حتى مع دول عربية وإسلامية غير معنيّة مباشرةً بالصراع مع إسرائيل؟!أمّا القضية الفلسطينية فقد جعلها اتفاق أوسلو "الثنائي" مسألة خاضعة للتفاوض فقط بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية التي هي أقلّ من حكم ذاتي على الأراضي الفلسطينية المحتلّة؛ وقد أخذت إسرائيل من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الاعتراف بها وبالتعهّد بعدم استخدام أي شكل من أشكال المقاومة، مقابل الاعتراف فقط بقيادة المنظمة وليس بأي حقّ من حقوق الشعب الفلسطيني! الآن تتجمّع قطع مبعثرة لتشكّل لوحة شبيهة بما حدث في مطلع عقد التسعينات، من حيث "أوجه الخلاف" بين واشنطن وتل أبيب أو من حيث مشاريع صيغ التسوية الشاملة. هناك اختلاف كبير طبعاً بين ظروف الحاضر والماضي وبين إدارتيْ جورج بوش الأب "وبعده كلينتون" وبين إدارة أوباما، لكنْ هناك تشابه كبير بين واقع الحال العربي الآن وبين ما كان عليه منذ عقدين من الزمن. الأمر نفسه ينطبق على الطرف الإسرائيلي أيضاً؛ فأسلوب التصلّب الإسرائيلي يتكرّر مقابل أسلوب التنازلات العربية!! وهاهي الآن حكومة نتياهو ترفض تجميد بناء المستوطنات وتوسيعها حتى يصبح هذا الأمر هو القضية، وحتى يكون التنازل الإسرائيلي عنه مقابل ثمن باهظ تدفعه واشنطن مساعداتٍ عسكرية ومالية، ويدفعه العرب والفلسطينيون بمزيدٍ من التنازلات السياسية. ما أسخف الحديث الأميركي والدولي الآن عن ضرورة وقف بناء المستوطنات "غير القانونية" و"غير الشرعية"، فكل المستوطنات هي أصلاً غير شرعية وغير قانونية لأنّها تحصل على أراضٍ محتلّة حسب الوصف "القانوني" و"الشرعي" الدولي؛ فالمستوطنات هي إفراز لحالة احتلال وهذا ما يجب الحديث عنه. القضية الأساس هي قضية الاحتلال وليس المستوطنات، ومن يرفض المستوطنات عليه رفض الاحتلال أولاً، ومعاقبة المحتل إذا لم يُنهِ احتلاله، كما عليه دعم من يقاوم هذا الاحتلال. هذه هي الشرعية الدولية، وهذا هو قانون وسيرة الاحتلال في أيّ زمان ومكان. فهل ستتعامل إدارة أوباما مع قضية المستوطنات على أنّها جزء من حالة احتلال؟إنّ ما يحصل الآن من تركيز على موضوع المستوطنات فيه شيء من التبرير لما قد يحدث من ضغوطات أميركية ودولية على الأطراف العربية لكي تباشر خطوات التطبيع مع إسرائيل ربّما لمجرّد إعلان حكومة نتياهو عن تجميد المستوطنات وعن استعدادها لدراسة فكرة حل الدولتين من خلال استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، بحيث يتزامن ذلك مع انعقاد مؤتمر دولي يسعى لتسويات على الجبهتين السورية واللبنانية، ويؤدّي إلى التطبيع العربي والإسلامي الشامل مع إسرائيل. ولا أعلم كيف سيكون مصير الدولة الفلسطينية المنشودة أو القدس أو حقّ العودة أو حتى مصير حدود الدولة الفلسطينية ومدى سيادتها على أرضها، إذا تحقّقت فعلاً تسويات شاملة على
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: إنشائية خطاب اوباما العالمي في القاهرة   الجمعة يونيو 05, 2009 8:02 am

كل الجبهات المحيطة بإسرائيل، وإذا حصل التطبيع مع كل الحكومات العربية، وفي ظل سلطة فلسطينية ملزمة بمنع أي ظاهرة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي؟!ما يملكه العرب والفلسطينيون من وسائل ضغط على الاحتلال الإسرائيلي ومؤيّديه يكمن في عدم الاعتراف بإسرائيل أو التطبيع معها، إضافةً إلى أسلوب المقاومة. وهاهي مسيرة التسويات مع إسرائيل، منذ معاهدة كامب ديفيد، مروراً باتفاقية أوسلو ووصولاً إلى المؤتمر الدولي القادم، تنزع من الفلسطينيين والعرب كلّ "أسلحتهم" بما فيها بالحدّ الأدنى "سلاح" وحدتهم الوطنية. مشكلة الفلسطينيين والعرب ليست فقط مع "الخصم والحكم" بل هي أصلاً مع أنفسهم، فالطرف الفلسطيني أو العربي الذي يقبل بالتنازلات بلا مقابل، هو الذي يشجّع الآخرين على طلب المزيد ثمّ المزيد. وحينما تضغط واشنطن الآن، وقد فعلت ذلك في إدارات سابقة، من أجل التطبيع مع إسرائيل ووقف ظاهرة المقاومة قبل التسويات النهائية، فما الذي يبقى للفلسطينيين والعرب كي يضغطوا فيه على إسرائيل؟!إ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
 
إنشائية خطاب اوباما العالمي في القاهرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الثقافة القانونية  :: عامر للمنتديات المتخصصة :: عامر الفكر والثقافة-
انتقل الى: