منتدي الثقافة القانونية

منتدي الثقافة القانونية

ليس عليك ان يقتنع الناس برأيك الحق ولكن عليك ان تقول للناس ما تعتقد أنه حق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إسرائيل الكبرى"، والأكبر من "إسرائيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: إسرائيل الكبرى"، والأكبر من "إسرائيل   الجمعة يونيو 05, 2009 8:04 am

إسرائيل الكبرى"، والأكبر من "إسرائيل


كما تحقّق تصالحا وتطبيعا مع محيطها العربي والإسلامي، وبالتالي تشكيل جبهة عريضة ضد هذا النظام ومحاصرته وصولا إلى إسقاط خياراته حتى دون الالتجاء إلى الحرب... وقد يكون قول ليبرمان عشية زيارة أوباما إلى القاهرة وقبل مغادرته المملكة العربية السعودية بأن إسرائيل قوية وتستطيع الدفاع عن نفسها ولا تنوي مهاجمة إيران لتدمير برنامجها النووي إحراجا جديدا للإدارة الأمريكية ومناورة جديدة هدفها المزيد من الابتزاز والحصول على مكاسب أخرى. فكيف ستتمكن الإدارة الأمريكية من تجاوز العراقيل التي تضعها حكومة نتنياهو أمام خطّتها لحلّ الدولتين؟ وهل سيتم ذلك عن طريق تقديم واشنطن المزيد من المكاسب لصالح إسرائيل على حساب الفلسطينيين وقضاياهم الأساسية؟.المسار الذي يسير فيه نتنياهو لا يسمح له بأن يقبل "حلَّ الدولتين"، إذا ما قبله، إلاَّ بما يؤسِّس لواقع تنتفي فيه مقوِّمات الدولة الفلسطينية، التي يمكن تصويرها، عندئذٍ، على أنَّها "الدولة الثالثة النافلة". ونتنياهو، على ما نراه بعين عقيدته السياسية، يمكن أن يقبل "حلَّ الدولتين" على ألاَّ تكون إحداهما الدولة الفلسطينية، وإنْ "تنازل" عن جزء من "يهودا والسامرة"."الدولة الثالثة النافلة" إنَّما هي الدولة الفلسطينية "ذات السيادة" التي تتَّخِذ من قطاع غزة والضفة الغربية إقليماً لها، ومن القدس الشرقية عاصمةً لها، ومن خطِّ الرابع من حزيران 1967 "ولو معدَّلاً تعديلاً طفيفاً" حدَّاً دولياً نهائياً بينها وبين دولة إسرائيل. و"الدولتان" في "حلِّ الدولتين"، الذي يمكن أن يقبله نتنياهو، هما: إسرائيل والأردن. أمَّا ما بينهما من أرضٍ وسكَّان فيجب أن يُعالَج أمره بـ"الضم"، فإسرائيل تضمُّ إليها ما تحتاج إليه من الضفة الغربية والقدس الشرقية، لِيُرْغَم الأردن، من ثمَّ، على أن يَضُمَّ إليه مزيداً من الفلسطينيين؛ وهذا "الضم الديمغرافي الإضافي"، والذي هو توأم ذلك "الضم الجغرافي"، يشمل فلسطينيي الضفة الغربية "والقدس الشرقية". وقد يشمل، أيضاً، "عرب إسرائيل"، أو قسم كبير منهم. وما لا يُضَم من أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل لن يكون خاضعاً، من الوجهة الفعلية والواقعية والعملية، إلاَّ لسيادة، أو سيطرة، إسرائيل، التي قد تسعى، عندئذٍ، إلى جعل "الممر" بين قطاع غزة والضفة الغربية يمرُّ بالأراضي الأردنية. ومع إقامة "إسرائيل الثالثة"، الأصغر، جغرافياً، من "إسرائيل الكبرى"، والأكبر من "إسرائيل 4 حزيران 1967" يصبح ممكناً قَذْف "القنبلة الديمغرافية" شرقاً؛ ومع هذا التغيير الكبير للميزان الديمغرافي شرقاً، والمُقْتَرِن بتغيير كبير آخر في "الميزان الحقوقي- السياسي"، يصبح الأردن "الدولة الفلسطينية ذات السيادة"، و"الوطن الفلسطيني البديل "من فلسطين"".وعلى هذا النحو فحسب، تقبل إسرائيل "اليهودية الصهيونية الديمقراطية" الدولة الفلسطينية، و"حل الدولتين"، فـ"الدولتان" تقومان ليس في فلسطين، أو من خلال اقتسام أرض فلسطين، وإنَّما في "أرض إسرائيل الكبرى"، ومن خلال اقتسامها. هذا هو "الحل النهائي" الذي تعتزمه إسرائيل اليوم، أمَّا غداً فيمكن أن ترجح كفَّة أمثال النائب الإسرائيلي ميخائيل بن آري على كفَّة أمثال النائب الإسرائيلي آرييه الداد، فالأوَّل اتَّهم الثاني بالتنازل عن جزء من "الوطن القومي اليهودي"، هو الأردن، عَبْر دعوته إلى جعل الأردن دولة الفلسطينيين، ووطنهم البديل. إسرائيل اليوم، والتي يمثِّلها الداد خير تمثيل، إنَّما تريد أن تقول للأردن الآتي: سنأخذ كل ما نحتاج إليه من الضفة الغربية والقدس الشرقية؛ وخُذْ أنتَ البقية الباقية، على أن تأخذ معها السكَّان "وبعضهم من سكَّان إسرائيل" وتجعلهم جزءاً من مواطنيك، وتجعل نفسكَ دولة للفلسطينيين، ووطناً لهم، بديلاً من وطنهم فلسطين "أو في فلسطين".مشروع قانون الداد يمكن أن يُسْدَل عليه الستار، عمَّا قريب، وأن يفشل صاحبه "أو أصحابه" بالتالي في جعله قانوناً، فتظهر دولة إسرائيل، ولو حكمتها حكومة نتنياهو، أو أشباهها، على أنَّها ملتزمة معاهدة السلام مع الأردن، ولا يمكنها أن تقبل حلاًّ نهائيا للنزاع مع الفلسطينيين، قوامه جعل الأردن دولة فلسطينية، أو وطناً فلسطينياً بديلاً من الوطن الذي يمكن أن "تمنحه لهم" في قطاع غزة، وفي أجزاء من الضفة الغربية. ولكنَّ النائب الداد ليس وحده، فمعه الآن نحو نصف أعضاء الكنيست الإسرائيلي "وبعضهم من حزب العمل". وهذا الاتِّجاه البرلماني والسياسي "والفكري" والشعبي الإسرائيلي هو الآن أقرب إلى المستقبل منه إلى الماضي في النهج السياسي- الإستراتيجي الإسرائيلي. حتى الولايات المتحدة، في عهد الرئيس أوباما، لا تملك من سياسة يمكنها أن تدرأ مخاطر اتِّجاه الداد، أو مخاطر تعاظمه، فالرئيس أوباما نفسه يتحدَّث عن الدولة الفلسطينية بصفة كونها "مصلحة إسرائيلية إستراتيجية"، ولم يتحدَّث عنها حتى الآن بصفة كونها "حقَّاً قومياً للشعب الفلسطيني"؛ أمَّا الكونغرس فقد بعث رسالة إلى الرئيس أوباما، وقَّعها 400 من أعضائه، دعوه فيها إلى أن يسعى إلى إحلال السلام بين إسرائيل وبين الفلسطينيين والعرب؛ ولكن من خلال تنسيقه وتعاونه مع حكومة نتنياهو. وإذا أردنا إطفاء نار القلق "الواقعي" بشيء من ماء الوهم، فها هو بيريز يزوِّدنا هذا الماء، فهو أظهر كل ما يختزن من "عداء" لحلول كالتي اقترحها النائب الداد إذ قال إنَّ المشكلة الفلسطينية تُحل مع الفلسطينيين، وعلى الأرض الفلسطينية "وليس في الأردن".ولكن، هل لدى بيريز، وأمثاله، من "حلول مضادة" ما يكفل أن يكون الحل النهائي للمشكلة الفلسطينية، على الأرض الفلسطينية، مضاداً نوعياً، ولجهة عواقبه، للحل الذي يقترحه ويدعو إليه النائب الداد؟!إنَّ بيريز، مع غيره من "الحمائم"، لا يملك من "الحلول المضادة" إلاَّ ما يجعل الدولة الفلسطينية التي يؤيِّد قيامها على الأرض الفلسطينية طريقاً أخرى إلى الحل الذي يقترحه ويدعو إليه النائب الداد وأمثاله. بيريز لم يقل، وربَّما لن يقول أبداً، إنَّه مع حلٍّ ينتهي إلى جعل الأردن دولة للفلسطينيين؛ ولكنَّه لم يؤيِّد من الحلول إلاَّ ما يفضي أخيراً إلى جعل "حلِّ الداد" حقيقة واقعة، وإلاَّ ما معنى أن يؤيِّد بيريز حلاًّ يقوم على دعوة الفلسطينيين والعرب إلى الاعتراف بإسرائيل على أنَّها دولة تخصُّ "الشعب اليهودي" فحسب، وعلى جعل الدولة الفلسطينية بخواص جغرافية وسيادية واقتصادية.. لا تسمح لها أبداً بأن تكون الحل النهائي للمشكلة القومية لغالبية الشعب الفلسطيني، أي لملايين اللاجئين الفلسطينيين؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
 
إسرائيل الكبرى"، والأكبر من "إسرائيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» "أنقذ نفسك".. وتخلّص من عيوبك مع أشرف شاهين
» تحميل القران الكريم كاملا برابط واحد " فارس عباد "
» طريقة عمل الشيبسى المقرمش زى الشيبسى اللى بتشتريه فى اكياس"
» سلسة الكتب النادرة_"الجزء الأول": كتب التحليل المالي
» قصة "معن بن زائدة والأعرابي"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الثقافة القانونية  :: عامر للمنتديات المتخصصة :: عامر الفكر والثقافة-
انتقل الى: