منتدي الثقافة القانونية

منتدي الثقافة القانونية

ليس عليك ان يقتنع الناس برأيك الحق ولكن عليك ان تقول للناس ما تعتقد أنه حق
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإباظية في فكر الشيعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عادل عامر
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1585
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: الإباظية في فكر الشيعة   الخميس فبراير 05, 2009 10:42 am

الإباظية في فكر الشيعة
الدكتور عادل عامر


الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . تناولت إحدى القنوات الفضائية في هذه الأيام ، فتوى منسوبة إلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله . جوابا على سؤال : هل مذهب الإباظية على حق أو باطل فكانت الإجابة المكذوبة ( كل مذهب خالف الإمامية الإثنا عشرية فهو باطل ) وبعد التأكد من ممثل المرجع السيستاني اتضح : أن الموقع التابع للمرجعية قد اخترق من جهات مشبوهة ، وحصل هذا التلاعب في الموقع . وأن هذه الإجابة لم تصدر من الموقع ، بل إن السؤال لم يطرح . وما ورد هو محض افتراء على السيد حفظه الله . فنرجو من الجميع الانتباه ، من بعض الجهات المشبوهة التي تحاول إثارة النعرات الطائفية والمذهبية بين المسلمين . أما رأي الشيعة في المذاهب الإسلامية فهو واضح إن الشيعة الإمامية يحكمون بإسلام كل من نطق بالشهادتين ، إلا أن يكون ناصبيا أو خارجيا ، معلنا لعدائه لأهل البيت عليهم السلام ، الذين فرض الله تعالى مودتهم في كتابه . والشيعة يحترمون كل المذاهب الإسلامية ويتعايشون معها . روى الشيخ الصدوق في كتاب الهداية ص 53 وفي الاعتقادات ص 109 ، عن الإمام الصادق عليه السلام قوله : ( عودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وصلوا في مساجدهم ) وقال عليه السلام : ( من صلى معهم في الصف الأول فكأنما صلى مع رسول الله (ص) في الصف الأول ) هكذا أوصى الأئمة عليهم السلام شيعتهم ، بالمعاشرة الحسنة مع من يختلف معهم في الفكر وفي المذهب وفي العقيدة . ولكن اعداء الدين نجدهم في كل آن يحاولون أن يكذبوا على شيعة أهل البيت عليهم السلام . وكما قال أحد العلماء : كل شيء له بداية فله نهاية ، إلا الإفتراء على الشيعة ، فله بداية وليست له نهاية . والآن تعالوا معي أخوتي الأفاضل لنقرأ رأي البعض في المسلمين : سئلت اللجنة الدائمة : هل تعتبر الاباظية من الفرق الضالة من فرق الخوارج وهل يَجوز الصلاة خلفهم مع الدليل؟وكان الجواب برقم 9635: (فرقة الاباظية من الفرق الضالة لما فيهم من البغي والعدوان والخروج على عثمان بن عفان وعلي رضي الله عنهما ولا تجوز الصلاة خلفهم وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم). وقال ابن جبرين في حديثه عن الخوارج في كتاب البدع والمحدثات وما لا أصل له ص 163: ( ولم يزل من هم على عقيدتهم إلى هذه الأزمنة كالطائفة المسماة ( الاباظية ) . وتوجد في بعض البلاد العربية ، وكذلك في بعض بلدان أفريقيا . أما بدعتهم فتتعلق بالعقيدة ، وذلك لأنهم يكفرون المسلمين! ويخلدون العاصي في النار ! ويخرجون المسلم بالمعصية من الإسلام ! ويستحلون دم المسلم الذي أذنب ، ويقاتلون المسلمين! وهذا ذنب كبير ، وبدعة شنيعة ، ينكرون بها عموم رحمة الله ، وعموم عفوه وتجاوزه عن الذنوب) . أقول : إننا لم نجد عالما ينسب نفسه إلى المذهب الإباظي وهو يكفر المسلمين . وأفضل نموذج لعلماء الاباظية هو الشيخ الخليلي الذي كلما وجدنا مؤتمرا للتقريب بين المسلمين ورأب الصدع بينهم ، نراه من السباقين إلى ذلك . وعلى عكس ذلك ، فإننا نرى البعض لا يتحرك لسانه قيد أنملة إلا بكلمات التكفير والتبديع والتضليل والتفسيق ، فلم يسلم منه ومن أخوانه أحد، و حتى الأطفال حرموا عليهم اللعب في( القرقيعان ) باعتباره من البدع المحدثة في الدين ويجب اجتنابها ، ومنع الأطفال منها . ونسب البعض إلى الاباظية القول بتخليد العاصي في النار وخروجه من الإسلام ، وهذا من افتراءاتهم وبهتانهم لإثارة التنازع والعداوة والشقاق بين المسلمين . إن هذه الأقوال هي أقوال خوارج هذا العصر ، الذين يكفرون العاصي ، وها هي رسائلهم في تكفير تارك الصلاة لا عن جحود وغيره تملأ المكتبات في بلاد المسلمين . ولم نقرأ لأحد من الاباظية أنه كفر أحدا من المسلمين لأنه عاصي . زعم البعض أن الاباظية يقاتلون المسلمين ، فإن صح هذا القول فلماذا لا نجد أحدا من المسلمين يقتل في بلاد المذهب الاباظي ، بل إننا نجد أن القتل والتفجيرات كلها في البلاد التي يتواجد فيها أتباع الفكر التكفيري . إن وجود أخطاء عند مذهب معين أو دين معين لا يبيح لنا أن نفتري عليهم ويجب علينا أن نبين الحقائق لا أن نزورها . إن الاباظية تشترك مع سائر فرق الخوارج في أمرين بلا شك ولا شبهة ولا يمكن لأحد إنكاره ولكن لا يعني هذا جواز إخراجهم من ملة الإسلام . ثم إن الاباظية لا يقولون بكفر كل من ارتكب كبيرة كما ينسب إليهم وإنما هذا الكفر كفر نعمة لا كفر ملة . إن أسلوب الدعوة ، ليس أسلوب التكفير والافتراء ، وإنما على الداعية إلى دين الله تعالى ان يتخلق بأخلاق القرآن الكريم ، وأن يمتثل لقوله تعالى {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (125) سورة النحل

والحمدلله رب العالمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://adelamer.sos4um.com
 
الإباظية في فكر الشيعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الثقافة القانونية  :: عامر للمنتديات المتخصصة :: عامر الفكر والثقافة-
انتقل الى: